الموفق الخوارزمي
225
مقتل الحسين ( ع )
مروان ، وانظروا إذا أنا قتلت فأميركم المسيب بن نجبة ، فإن قتل فعبد اللّه بن سعد ، فإن قتل فأخوه خالد ، فإن قتل فعبد اللّه بن وال ، فإن قتل فرفاعة بن شداد ، فإن قتل فأمر بعضكم إلى بعض ، ورحم اللّه من صدق ما عاهد عليه اللّه . ثم دعا سليمان بالمسيب ، فضم إليه أربعمائة فارس من أشدّ فرسان عسكره وقال له : سر حتى تلقى أول عسكر من عساكر القاسطين فاحمل عليهم ، فإن رأيت ما فقاتل ، وإلا فانصرف ، فسار المسيب ليلا حتى ابتلج الصبح فرأى أعرابيا ، قال : ممن الرّجل ؟ قال : من تغلب ، قال : غلبنا ورب الكعبة ! قد أخذنا فالك من فيك ، ما اسمك ؟ قال : بشير ، قال : بشرى وربّ الكعبة ! كم بيننا وبين القوم ؟ فقال : أما أدناهم فعلى ميل منكم وهم أربعة آلاف رئيسهم شرحبيل ، ومن ورائهم الحصين في أربعة آلاف ؛ ومن ورائهم الصلت بن ناجية في أربعة آلاف ، والعساكر متصلة بعضها ببعض ، ومعظم العسكر بالرقة مع عبيد اللّه بن زياد ، فقال المسيب : لا حول ولا قوة إلا باللّه . ثم سار حتى أشرف على عسكر شرحبيل ، فلما نظر إليه ، صاح : يا ليوث العراق ! كروا ، فحملوا عليهم حملة رجل واحد ، فانهزموا هزيمة فاحشة ، وقتل منهم خلق كثير وجرح خلق كثير ، وألقى اللّه في قلوبهم الرعب ، ثم رجع المسيب بأصحابه إلى سليمان بن صرد سالمين ، وبلغ ابن زياد الخبر فغضب ووجه زهاء عشرين ألفا إلى عين الوردة وأصحاب سليمان ثلاثة آلاف ومائة رجل ، فعبأ أهل الشام ، فكان على ميمنتهم عبد اللّه بن الضحاك الفهري ، وعلى ميسرتهم مخارق بن ربيعة ، وعلى الجناح شرحبيل ابن ذي الكلاع ، وفي القلب الحصين بن نمير ، وعبأ أهل العراق ، فكان على