الموفق الخوارزمي

135

مقتل الحسين ( ع )

وقال : « عزيت عن هذا المولود ، وإنه من الشهداء » . 79 - وروي ، عن خالد بن صفوان ، أنه قال : انتهت الفصاحة والخطابة والزهادة والعبادة في بني هاشم إلى زيد بن علي ، رأيته عند هشام ابن عبد الملك وقد تضايق مجلسه . 80 - وروي عن الباقر عليه السّلام ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال للحسين عليه السّلام : « يخرج من صلبك رجل ، يقال له : زيد ، يتخطى هو وأصحابه رقاب الناس يوم القيامة ، غرا محجلين يدخلون الجنّة » . 81 - وروى أنس بن مالك ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنه قال : « يقتل من ولدي رجل ، يقال له : زيد بموضع يعرف بالكناسة ، يدعو إلى الحق ، ويتبعه كلّ مؤمن » . 82 - وروي عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام ، أنه قال : « رحم اللّه عمي زيدا ، خرج على ما خرج عليه آباؤه ، وودت أني استطعت أن أصنع كما صنع ، فأكون مثل عمي ، ومن قتل مع زيد بن علي كمن قتل مع الحسين ابن علي عليهما السّلام » . 83 - وروى أبو الفرج الأصبهاني في كتاب « مقاتل الطالبيين » : أنّ عبد اللّه بن الحسن بن الحسن انتهى إليه الحسن والجمال ، وهو أوّل من اجتمعت فيه ولادة الحسن والحسين عليهما السّلام ، لأنّ أباه الحسن لما خطب إلى عمه الحسين ، قال له : يا بني ! اختر أحبهما إليك ، فاستحى الحسن ، فقال له الحسين : اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وزوجها فولد لهما عبد اللّه بن الحسن ، وولد في بيت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو اليوم في المسجد ، حبسه أبو جعفر الدوانيقي ثلاث سنين ، ثم قتله في الحبس ، وهو ابن خمس وسبعين سنة .