الموفق الخوارزمي
136
مقتل الحسين ( ع )
ومن أولئك : علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن ، يقال له : « علي الخير » ، و « علي الأغر » ، و « علي العابد » ، وهو والد الحسين الفخي ، توفي في الحبس ، وهو ساجد . ومنهم : محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، وكان يدعى : « الديباج الأصفر » ، لحسنه وجماله ، قال له أبو جعفر الدوانيقي : أنت الديباج الأصفر ؟ واللّه ، لأقتلنّك قتلة ما قتلها أحد من أهل بيتك ، فبنى عليه أسطوانة وهو حي . ومنهم : إسماعيل طباطبا بن إبراهيم الديباج الأكبر ، قتل في الحبس ، قتله أبو جعفر الدوانيقي . ومنهم : يعقوب وإسحاق وإبراهيم ومحمد بنو الحسن قتلوا في حبس الدوانيقي ، بضروب من القتل ، فإبراهيم بن الحسن دفن حيا ، وطرح على الآخرين بيت . ومنهم : محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ، أخو عبد اللّه بن الحسن لامه ، وأمه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، قتله أبو جعفر الدوانيقي ، وكان عبد اللّه يحبه حبا شديدا ، فكان أبو جعفر الدوانيقي يأمر بضربه بين يدي عبد اللّه ليغيظه بذلك ، ثم أمر بقتله . وقتل بعد ذلك : محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ؛ وابنه عبد اللّه الأشتر ؛ وإبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ، فهؤلاء الذين قتلوا في حبس الدوانيقي ، سوى من مات منهم حتف أنفه في السجن . وقال الحسين بن زيد : لما اخرج بنو الحسن من المدينة ، وعليهم القيود والأغلال ، بأمر الدوانيقي ، نظر إليهم جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، فهملت عيناه ، حتى جرت دموعه على لحيته ، وقال : « واللّه ، لا تحفظ حرمة