الموفق الخوارزمي

46

مقتل الحسين ( ع )

يعقوب بن سفيان ، حدّثني إبراهيم بن المنذر ، حدّثني عمرو بن أبي بكر ، حدّثني عبد اللّه بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن مقسم ، عن عبد اللّه بن الحرث : أنّ - عمّار بن ياسر - كان إذا سمع ما يتحدّث به النّاس عن تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خديجة ، وما يكثرون منه ، يقول : أنا أعلم النّاس بذلك : كنت له تربا وخذنا ، وإنّي خرجت معه ( صلوات اللّه عليه ) ذات يوم حتّى إذا كنا - بالحزورة - جزنا على أخت خديجة وهي جالسة تبيع أدما لها ، فنادتني فانصرفت إليها فقالت : أما لصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة ؟ قال عمّار : فأخبرته ، فقال : « بلى ، لعمري » فذكرت لها قول رسول اللّه ، فقالت : اغدوا علينا ، فغدونا عليهم ، فوجدناهم قد ذبحوا بقرة ، وألبسوا أبا خديجة حلّة ، وصفروا لحيته ، وقد سقي خمرا ، وكلّمت أخاها فكلّم أباه ، فذكر له رسول اللّه ومكانه وسأله أن يزوّجه فزوّجه خديجة ، وصنعوا من البقرة طعاما فأكلنا منه ، ونام أبو هاشم ثمّ استيقظ صاحيا ، وقال : ما هذه الحلّة وهذه البقرة وهذا الطعام ؟ فقالت له ابنته - التي كلّمت عمّارا - هذه حلّة كساكها محمّد بن عبد اللّه ختنك ، وبقرة أهداها لك فذبحناها حين زوجته خديجة ، فأنكر أن يكون زوّجه ، وخرج يصيح حتّى جاء الحجر ، وخرجت - بنو هاشم - برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى جاءوه فكلّموه ، فلمّا نظر إلى - ختنه - قال : إن كنت زوجته فسبيله ذاك ، وإن كنت لم أفعل فقد زوّجته . قال أحمد بن الحسين : المجمع عليه أنّ عمرو بن أسد عمّها هو الّذي زوّجها ، وفي غير هذه الرواية : لمّا جحد التزويج ، قالت له خديجة : ما تقول في نسبه ؟ قال : هو أعلى منّا نسبا إلّا أنّه في عيال عمّه ، فقالت له : لي