الموفق الخوارزمي
47
مقتل الحسين ( ع )
من المال ما يسعه . وقد اختلفت الرواية في سبب تزويج خديجة ، والصحيح اخبار ميسرة غلامها ، أتاها بما رأى عنده من الآيات العجيبة في طريق الشّام ، وما أخبر به الرّاهب بحيرا ، وما رأت خديجة من اظلال الغمام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين تقدّم ليخبرها بقدوم عيرها من الشّام ، ( والقصّة طويلة ) . خطبة أبي طالب - رضي اللّه عنه - حين تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخديجة - رضي اللّه عنها الحمد للّه الذي جعلنا من زرع إبراهيم خليله ، ومن نسل إسماعيل صفيّه ، وجعل لنا حرما آمنا ، وبيتا محجوجا ، يأتيه النّاس من كلّ فج عميق ، وبلد سحيق ، فرفع به بيضتنا ، وجمع به الفتنا ، فالعزيز من وافقنا ، والذليل من خالفنا . ألا وإنا قد جئناكم بسيّد من ساداتنا لا يدافع ، وشريف من أشرافنا لا يمانع ، محمّد بن عبد اللّه ، الذي لا يوزن بأحد من قريش إلّا رجح عليه ، ولا يعدل بأحد إلّا عاد عليه ، وهو يخطب إليكم كريمتكم - خديجة بنت خويلد - ، ولها فيه رغبة ، وله فيها إربة ، فإن كان في المال قلّة ، فالمال ظل حائل ، ورزق زائل ، فزوّجوه ، ولكم عندي ما سألتموه ، على أنّ لابن أخي هذا شأنا عظيما ، ونبأ عاليا ، وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ص / 88 . 4 - وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، أخبرنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي ، أخبرنا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق بن يسار ، قال : كانت أوّل امرأة تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد