عبد الرزاق المقرم

76

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

قتلة عثمان إلا بعد أن تقوم البينة على القتلة بأعيانهم وأن يحضر أولياء الدم مجلسه ويطالبون بدم أبيهم ووليهم وأن لا يؤدي القتل إلى هرج عظيم وفساد شديد قد يكون مثل قتلة عثمان أو أعظم منه وتأخير إقامة الحد إلى وقت امكانه أولى وأصلح للأمة وأنفى للفساد « 1 » . وقال أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المعروف بالحاكم النيسابوري المتوفى سنة 405 : الأخبار الواردة في بيعة أمير المؤمنين كلها صحيحة مجمع عليها وفيها يقول خزيمة بن ثابت وهو واقف بين يدي المنبر : إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن مما نخاف من الفتن وجدناه أولى الناس بالناس إنّه * أطب قريش بالكتاب وبالسنن وإنّ قريشا ما تشق غباره * إذا ما جرى يوما على الضمر البدن وفيه الذي فيهم من الخير كله * وما فيهم كل الذي فيه من حسن وساق الذهبي جميعه في تلخيص المستدرك ولم يتعقبه « 2 » ثم حكى الحاكم عن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أنّه قال : ما وجدت في نفسي من شيء من أمر هذه الآية : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ إلا أنّي لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني اللّه تعالى « 3 » . وحكى الحاكم النيسابوري عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال عهدت مشايخنا يقولون : إنّا نشهد بأن كل من نازع أمير المؤمنين علي بن أبي

--> ( 1 ) التمهيد ص 229 إلى ص 232 . ( 2 ) المستدرك ج 3 ص 115 وزاد عليها السيد المرتضى في الفصول المختارة ج 2 ص 67 أبياتا أربعة وهي : وصي رسول اللّه من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان واللّه ذو المنن وصاحب كبش القوم في كل وقعة * يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه * امامهم حتى أغيب في الكفن ( 3 ) المستدرك ج 2 ص 463 .