عبد الرزاق المقرم

5

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

ترجمة المؤلف بقلم السيد محمد حسين المقرّم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1 - تمهيد أ - نافح أئمة الهدى عن شريعة سيد المرسلين ، فأقاموا معالم الدين وأوضحوا السنن ونشروا ألوية الحق ، وهم يلقون التعاليم كلما واتتهم الفرصة وسنحت لهم السانحة وقد كابدوا في سبيل ذلك شتى البلايا والمحن وصابروا كلما اعتكر الجو في وجوههم ونفس عليهم أعداؤهم وحقد عليهم الشانئون والمبغضون ، قسم قطع امعاؤهم وفتتت أكبادهم وسيوف وزعت أوصالهم وسجون دامسة ألقوا في غياهبها ، ولكن أنوار الحق كانت كاشفة لظلماء الضلال ، وصدق الحقيقة مزهق للباطل الزائف ، وقد انمحت قرون وأتت أجيال وعلماء شريعة بيت العصمة يحوطونها ، وتكفلوا بمدارستها واستجلاء غوامضها واستكناه لبابها ، وقد حظيت علوم آل البيت بكثير من العناية وحفلت بكثير من الاهتمام ، فزخرت أمهات المدن الإسلامية بجهابذة أفذاذ وبعلماء أساطين قعّدوا القواعد وفرعوا الفروع ، وجالت أقلامهم في كل ميدان وصالت مزابرهم في كل رحب من رحاب العلم وركضت أفراسهم في كل مضمار من مضامير المعارف والعلوم . ب - وأجدني لست بصدد الحديث عن هذه العلوم التي ألفوا فيها والفنون التي صنفوا في مسائلها أو وقفوا أنفسهم وحيواتهم في صيانة نفائسها وإن في