عبد الرزاق المقرم

408

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

فلأنتم يا أيها الشفعاء في * يوم الجزاء وأنتم الخصماء وإليكم من بكر فكري ثاكل * تنعى وقد أودت بها البرحاء حسناء جاءت للعزاء ولم تعد * إلا بحسن منكم الحسناء * * * 3 - وقال أيضا : خذوا الماء من عيني والنار من قلبي * ولا تحملوا للبرق منا ولا السحب ولا تحسبوا نيران وجدي تنطفي * بطوفان ذاك المدمع السافح الغرب ولا أن ذاك السيل يبرد غلتي * فكم مدمع صب لذي غلة صب ولا أن ذاك الوجد مني صبابة * لغانية عفراء أو شادن ترب نفى عن فؤادي كل لهو وباطل * لواعج قد جرعنني غصص الكرب أبيت لها أطوي الضلوع على جوى * كأني على جمر الغضا واضعا جنبي رزاياكم يا آل بيت محمد * أغص لذكراهن بالمنهل العذب عمى لعيون لا تفيض دموعها * عليكم وقد فاضت دماكم على الترب وتعسا لقلب لا يمزقه الأسى * لحرب بها قد مزقتكم بنو حرب فوا حرتا قلبي وتلكم حشاشتي * تطير شظاياها بوا حرتا قلبي أأنسى وهل ينسى رزاياكم التي * ألبت على دين الهداية ذو لب ؟ أأنساكم حرى القلوب على الظما * تذادون ذود الخمص عن سائغ الشرب أأنسى بأطراف الرماح رؤوسكم * تطلع كالاقمار في الأنجم الشهب ؟ أأنسى طراد الخيل فوق جسومكم * وما وطئت من موضع الطعن والضرب أأنسى دماء قد سفكن وأدمعا * سكبن وأحرارا هتكن من الحجب أأنسى بيوتا قد نهبن ونسوة * سلبن واكبادا أذبن من الرعب ؟ أأنسى اقتحام الظالمين بيوتكم * تروّع آل اللّه بالضرب والنهب ؟ أأنسى اضطرام النار فيها وما بها * سوى صبية فرت مذعرة السرب ؟ أأنسى لكم في عرصة الطف موقفا * على الهضب كنتم فيه ارسى من الهضب