عبد الرزاق المقرم

409

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

تشاطرتموا فيه رجالا ونسوة * على قلة الأنصار - فادحة الخطب فأنتم به للقتل والنبل والقنا * ونسوتكم للأسر والسبي والسلب إذا أوجبت احشاءها وطأة العدى * علا ندبها لكن على غوثها الندب وإن نازعتها الحلي فالسوط كم له * على عضديها من سوار ومن قلب وإن جذبت عنها البراقع جددت * براقع تعلوهن حمرا من الضرب وإن سلبت عنها المقانع قنعت * إذا بثت الشكوى عن السلب بالسب وثاكلة حنت فما العيس في الفلا * وناحت فما الورقاء في الغصن الرطب تروي الثرى بالدمع والقلب ناره * تشب وقد يخطي الحيا موضع الجدب وتندب عن شجو فتعطي بندبها * لكل حشى ما في حشاها من الندب وتنعى فتشجي الصم ( زينب ) إذ نعت * وتصدع شكواها الرواسي من الخطب تثير على وجه الثرى من حماتها * ليوث وغى لكن موسدة الترب نيام على الأحقاف لكن بلا كرى * ونشوانة الاعطاف لكن بلا شرب تطارحهم بالعتب شجوا وإنها * لتعلم بعد القوم عن خطة العتب حموا خدرها حتى استبيحت دماؤهم * وطلت وما طالت إليها يد النصب ومن دونها أجسامهم ورؤوسهم * غدت نهب أطراف الأسنة والقضب فيا مدركي الأوتار حتى م صبركم * وأوتاركم ضاقت بها سعة الرحب ؟ ويا طاعني صدر الكتائب ما لكم * قعدتم وفي أيديكم قائم العضب ؟ ويا طاحني هام العدى ما انتظاركم * وقد طحنتكم في الحروب رحى ( حرب ) ويا مزعجي أسد الشرى ما قعودكم * وقد ظفرت من ليثكم ظفر الكلب ؟ جبار بأيدي الظالمين دماؤكم * فيا غيرة الجبار من غضب هبي فكم غرة فوق الرماح وحرة * لآل رسول اللّه سيقت على النجب ؟ وكم من يتيم موثق ليتيمة * ومسبية بالحبل شدت إلى مسبي بني النسب الوضاح والحسب الذي * تعالى فأضحى قاب قوسين للرب إذا عدت الانساب للفخر أو غدت * تطاول بالأنساب سيارة الشهب فما نسبي إلا انتسابي إليكم * وما حسبي إلا بأنكم حسبي