عبد الرزاق المقرم
407
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
يا ليت لا عذب ( الفرات ) لوارد * وقلوب أبناء النبي ظماء كم حرة نهب العدى أبياتها * وتقاسمت احشاءها ارزاء تعدو وتدعو بالحماة ولم يكن * بسوى السياط لها يجاب دعاء تعدو فإن عادت عليها بالعدى * عدو العوادي الجرد والأعداء هتفت تثير كفيلها وكفيلها * قد أرمضته في الثرى الرمضاء يا كعبة البيت الحرام ومن سمت * بهم على هام السما البطحاء للّه يوم فيه قد أمسيتم * أسراء قوم هم لكم ( طلقاء ) حملوا لكم في السبي كل مصونة * وسروا بها في الأسر أنى شاؤوا ثكلى تحن لشجوها عيسى الفلا * وترق إن ناحت لها الورقاء تنعى ليوث البأس من فتيانها * وغيوثها إن عمت البأساء رقدوا وليس بعزمهم من قدرة * وغفوا وما في بأسهم إغفاء تبكيهم بدم فقل بالمهجة الحرى * تسيل العبرة الحمراء ناحت فلما غضضت من صوتها * بزفيرها أنفاسها الصعداء حنت ولكن الحنين بكى وقد * ناحت ولكن نوحها ايماء وقست عليهن القلوب فدونها * الصخر الأصم ودونها الخنساء وحدت بهن اليعملات كلابها * ولهن رجع حنينهن حداء ومقيد قام الحديد بمتنه * غلا وأقعد جسمه الاعياء رهن الضنا قعدت به اسقامه * وسرت به المهزولة العجفاء وغدت ترق على بليته العدى * ( ما حال من رقت له الأعداء ) للّه سر اللّه وهو محجب * وضمير غيب اللّه وهو خفاء أنّى اغتدى للكافرين غنيمة * في حكمها ينقاد حيث يشاؤوا عال على عاري المطي تقاذف * الأمصار فيه وترتمي الأحياء طوع الأكف وكلهن لئيمة * نصب العيون وكلها عمياء وهو الذي لو شاء أن يفنيهم * قذفتهم الدأماء والدهماء وهوت له شهب السماء بقوسها * واطاعه الإصباح والإمساء آل النبي لئن تعاظم رزؤكم * وتصاغرت في وقعه الارزاء