عبد الرزاق المقرم

406

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

كره الحمام لقاءه في معرك * حسدت به أمواتها الأحياء بأبي ( أبيّ الضيم ) سيم هوانه * فلواه عن ورد الهوان إباء وتألبوا زمرا عليه تقودها * لقتاله الأحقاد والبغضاء فسطا عليهم مفردا فثنت له * تلك الجموع النظرة الشزراء يا واحدا للشهب من عزماته * تسري لديه كتيبة شهباء ضاقت بها سعة الفضاء على العدى * فتيقنوا ما بالنجاة رجاء فغدت رؤوسهم تخر أمامهم * فوق الثرى وجسومهن وراء تسع السيوف رقابهم ضربا وبا * لأجسام منهم ضاقت البيداء ما زال يفنيهم إلى أن كاد أن * يأتي على الايجاد منه فناء لكنما طلب الإله لقاءه * وجرى بما قد شاء فيه قضاء فهوى على غبرائها فتضعضعت * لهويّه الغبراء والخضراء وعلا السنان برأسه فالصعدة * السمراء فيها الطلعة الغراء ومكفن وثيابه قصد القنا * ومغسّل وله المياه دماء ظام تفطر قلبه ظمأ وبا * لحملات منه ترتوي الغبراء تبكي السماء دما له أفلا بكت * ماء لغلة قلبه الأنواء وا لهف قلبي يا ابن بنت محمد * لك والعدى بك أدركوا ما شاؤوا فلخيلها أجسامكم ولنبلها * أكبادكم ولقضبها الأعضاء وعلى رؤوس السمر منكم أرؤوس * شمس الضحى لوجوهها حرباء يا ابن النبي أقول فيك معزيا * نفسا وعز على الثكول عزاء ما غض من علياك سوء صنيعهم * شرفا وإن عظم الذي قد جاؤوا إن تمس مغبر الجبين معفرا * فعليك من نور النبي بهاء أو تبق فوق الأرض غير مغسل * فلك البسيطان الثرى والماء أو تغتدى عار فقد صنعت لكم * برد العلا الخطي لا ( صنعاء ) أو تقض ظمآن الفؤاد فمن دما * أعداك سيفك والرماح رواء فلو ان ( أحمد ) قد رآك على * الثرى لفرشن منه لجسمك الأحشاء أو بالطفوف رأت ظماك سقتك من * ماء المدامع أمك ( الزهراء )