عبد الرزاق المقرم

398

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

المراثي إن قضية سيد الشهداء عليه السّلام بما اشتملت عليه من القساوة الشائنة كانت مثيرة للعواطف مرققة للأفئدة فتذمر منها حتى من لم ينتحل دين الإسلام لذلك ازدلف الشعراء قديما وحديثا باللغة الفصحى والدارجة إلى ذكرها وتعريف الأجيال المتعاقبة بما جاء به الأمويون من استئصال شأفة آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فجاؤوا بما فيه نجعة المرتاد . ومن هؤلاء المناضلين لإحياء المذهب الحجة آية اللّه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء نور اللّه ضريحه فلقد جاء بمراث كثيرة لها حسن السبك ودقة المعنى وسلاسة النظم ورقة الانشاء آثرنا منها أربع قصائد ساطعة في رثاء السبط الشهيد سيد شباب أهل الجنة عليه السّلام : 1 - قال رحمه اللّه : نفس أذابتها أسى حسراتها * فجرت بها محمرة عبراتها وتذكرت عهد المحصب من منى * فتوقدت بضلوعها جمراتها سارت وراءهم ترجع رنة * حنت مطاياهم لها وحداتها طلعوا بيوم للوداع وقد غدى * ليلا فردت شمسه جبهاتها وسروا بكل فتاة خدر إن تكن * بدرا فأطراف القنا هالاتها فخذوا احمرار خدودها بدمائنا * فجناتها دون الورى وجناتها واستعطفوا باللين اعطافا لها * فلقد أقمن قيامتي قاماتها وعلى عذيب الريق بارق لؤلؤ * بالمنحني من أضلعي قبساتها لاثت على شهدية بخمارها * والخمر يشهد أنه للثاتها للّه يوم تلفتت لو أنها * كانت لقتلى حبها لفتاتها