عبد الرزاق المقرم

399

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

ثملت بخمرة ريقها اعطافها * وزهت بلؤلؤ ثغرها لثاتها ومشت فخاطرت النفوس كأنما * ماست بخطار القنا خطراتها ومن البلية أنني أشكو لها * بلوى الضنا فتزيدني لحظاتها وأبيت أسهر ليلتي وكأنما * قد وفرت في جنحها وفراتها ومهى قنصت لصيدهن فعدت في * شرك الغرام وأفلتت ظبياتها عبجا تقاد لي الأسود مهابة * وتقودني وأنا الأبي مهاتها أنا من بعين المكرمات ضياؤها * لكن بعين الحاسدين قذاتها إن أنكرتني مقلة عميا فلا * عجب فإني في سناني فقأتها تعسا لدهر أصبحت أيامه * والغدر نجح عداتها وعداتها لا غرو أن تعتد بنوه الغدر * فالأبناء من آبائها عاداتها ولقد وجدت ملاءة الدنيا خلت * من عفة ونجابة فملأتها وأرى أخلائي غداة خبرتهم * أعدى عدى شنت بنا غاراتها كنت الحماة أظنهم فكشفتهم * عن عقرب لسعت حشاي حماتها وتعدهم نفسي الحياة لها وقد * دبت إليها منهم حياتها أسدت إلي بكل سيئة ومن * صفحي أقدر أنها حسناتها ولكم عليها من يد بيضاء لي * قد سودتها اليوم تمويهاتها إن فصلت لي الغدر أنواعا فقد * عرفت بخبث الجنس ماهياتها لؤمت اساءتها فهانت واستوى * نبح الكلاب علي أو أصواتها وتكرما عنها صددت وإنني * لولا خساستها عليّ خسأتها ولقد دنت شأنا فلو لا عفتي * عن وطء كل دنية لوطأتها وأنا الشجى في حلقها فلو انها * تجد المساغ قذفن بي لهواتها وتهش بشرا إن حضرت فإن أغب * قذفت بجمرة غيظها حصياتها كم صانعتني بالدهاء وإنما أدهى * الورى شرا علي دهاتها لكن جبلت على الوفاء فلو جنت * يدها على عيني العمى لدرأتها وأنا العصيّ من الابا وخلائقي * في طاعة الحر الكريم عصاتها عودت عينيّ الاباء فلم تسل * إلا لآل محمد عبراتها