عبد الرزاق المقرم

397

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

وكان من رثائها في أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » : إن الذي كان نورا يستضاء به * بكربلاء قتيل غير مدفون سبط النبي جزاك اللّه صالحة * عنا وجنبت خسران الموازين قد كنت لي جبلا صعبا ألوذ به * وكنت تصحبنا بالرحم والدين من لليتامى ومن للسائلين ومن * يغني ويؤوي إليه كل مسكين واللّه لا أبتغي صهرا بصهركم * حتى أغيّب بين الرمل والطين وأما علي بن الحسين فانقطع عن الناس انحيازا عن الفتن وتفرغا للعبادة والبكاء على أبيه ولم يزل باكيا ليله ونهاره فقال له بعض مواليه إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين فقال عليه السّلام يا هذا إنما أشكو بثي وحزني إلى اللّه وأعلم من اللّه ما لا تعلمون إن يعقوب كان نبيا فغيب اللّه عنه واحدا من أولاده وعنده اثنا عشر وهو يعلم أنه حي فبكى عليه حتى ابيضت عيناه من الحزن وإني نظرت إلى أبي وإخوتي وعمومتي وصحبي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني وإني لا أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة وإذا نظرت إلى عماتي وأخواتي ذكرت فرارهن من خيمة إلى خيمة : رأى اضطرام النار في الخباء * وهو خباء العز والاباء رأى هجوم الكفر والضلالة * على بنات الوحي والرسالة شاهد في عقائل النبوة * ما ليس في شريعة المروة من نهبها وسلبها وضربها * ولا مجبر قط غير ربها شاهد سوق الخفرات الطاهرة * سوافر الوجوه لابن العاهرة رأى وقوف الطاهرات الزاكية * قبالة الرجس يزيد الطاغية وهن في الوثاق والحبال * في محشد الأوغاد والأنذال « 2 » إليك يا رسول اللّه المشتكى مما أتت به أمتك مع أبنائك الأطهرين من الظلم والاضطهاد . والحمد للّه رب العالمين .

--> ( 1 ) أغاني ج 2 ص 158 . ( 2 ) للحجة الشيخ محمد حسين الأصفهاني .