عبد الرزاق المقرم

380

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

الحسين عليه السّلام « 1 » ثلاثة أيام « 2 » . وفي بعض الأيام خرج السجاد عليه السّلام منها يتروح ، فلقيه المنهال بن عمرو وقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه ؟ قال عليه السّلام : أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منها ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بأن محمدا منها ، وأمسينا معشر أهل بيته مقتولين مشردين فإنّا للّه وإنا إليه راجعون « 3 » . قال المنهال : وبينا يكلمني إذ امرأة خرجت خلفه تقول له : إلى أين يا نعم الخلف ؟ فتركني وأسرع إليها فسألت عنها قيل : هذه عمته زينب « 4 » . إلى المدينة لقد سر يزيد قتل الحسين ومن معه وسبى حريم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 5 » وظهر عليه السرور في مجلسه فلم يبال بالحاده وكفره حين تمثل بشعر ابن الزبعري وحتى انكر الوحي على رسول اللّه محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ولكنه لما كثرت اللائمة عليه ووضح له الفشل والخطأ في فعلته التي لم يرتكبها حتى من لم ينتحل دين الإسلام وعرف المغزى من وصية معاوية إياه حيث قال له : ( إن أهل العراق لن يدعوا الحسين حتى يخرجوه فإذا خرج عليك فاصفح عنه

--> ( 1 ) اللهوف ص 207 وأمالي الصدوق ص 101 مجلس 31 . ( 2 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 34 . وهذه الخربة أو فقل المحبس كما جاء في ذيل مرآة الزمان لليونيني ج 4 ص 146 حوادث سنة 681 ه قال : في ليلة الأحد عاشر شهر رمضان احترقت سوق اللبادين بدمشق بكمالها وجسر الكتبيين والفوارة وسوق القماش المعروف بسوق عسا اللّه وسقاية جيرون ووصلت النار إلى درب العجم وسط جيرون وجدار المسجد العمري الذي على درج بدرب الجامع الملاصق لسجن زين العابدين . . . الخ . ( 3 ) مثير الأحزان لابن نما ص 58 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 72 . ( 4 ) الأنوار النعمانية ص 340 . ( 5 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 139 .