عبد الرزاق المقرم

377

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

يتمثل بأبيات ابن الزبعرى « 1 » : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل قالت : الحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على رسوله وآله أجمعين ، صدق اللّه سبحانه حيث يقول : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ . أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض ، وآفاق السماء ، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا على اللّه هوانا ، وبك عليه كرامة ، وأن ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسرورا ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا فمهلا مهلا ، أنسيت قول اللّه تعالى : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . أمن العدل يا ابن الطلقاء ، تخديرك حرائرك وإماءك ، وسوقك بنات رسول اللّه سبايا ، قد هتكت ستورهن ، وأبديت وجوههن ، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ، ويستشرفهن أهل المناهل والمعاقل ، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد ،

--> ( 1 ) هذه الأبيات نسبها السيد ابن طاووس في اللهوف ص 102 صيدا إلى ابن الزبعرى وليست كلها له فإن الخوارزمي في مقتل الحسين ج 2 ص 66 وابن أبي الحديد في شرح النهج ج 3 ص 383 مصر أول وابن هشام في السيرة في واقعة أحد ذكروا ستة عشر بيتا وليس فيها مما ذكره ابن طاووس إلا الأول والثالث وكان عجز الثالث في روايتهم ( وعدلنا ميل بدر فاعتدل ) وفي رواية أبي علي القالي في الأمالي ج 1 ص 142 والبكري في شرحه ج 1 ص 387 « وأقمنا ميل بدر فاعتدل » وفي رسالة الجاحظ في بني أمية ضمن مجموعة رسائله ابن الزبعرى قال ليت أشياخي إلى ثلاثة أبيات كما في اللهوف مع تغيير يسير . وذكرها البيروني في الآثار الباقية ص 331 طبعة الأوفست عدا البيت الرابع .