عبد الرزاق المقرم

378

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

والدني والشريف ، ليس معهن من حماتهن حمي ولا من رجالهن ولي ، وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ، ونبت لحمه من دماء الشهداء ، وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن ، والإحن والأضغان ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم : لأهلوا وأستهلّوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل منحنيا على ثنايا أبي عبد اللّه سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك وكيف لا تقول ذلك ، وقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دماء ذرية محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ونجوم الأرض من آل عبد المطلب وتهتف بأشياخك زعمت أنك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم ولتودن أنك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت . اللهم خذ لنا بحقنا ، وانتقم ممن ظلمنا ، وأحلل غضبك بمن سفك دماءنا ، وقتل حماتنا . فو اللّه ما فريت إلا جلدك ، ولا حززت إلا لحمك ، ولتردن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بما تحملت من سفك دماء ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته ، حيث يجمع اللّه شملهم ، ويلم شعثهم ، ويأخذ بحقهم وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . وحسبك باللّه حاكما ، وبمحمد صلى اللّه عليه وآله وسلم خصما ، وبجبرائيل ظهيرا ، وسيعلم من رسول لك ومكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلا وأيكم شر مكانا ، وأضعف جندا . ولئن جرّت علي الدواهي مخاطبتك ، إني لأستصغر قدرك وأستعظم تقريعك ، وأستكثر توبيخك ، لكن العيون عبرى ، والصدور حرى . ألا فالعجب كل العجب ، لقتل حزب اللّه النجباء ، بحزب الشيطان الطلقاء ، فهذه الأيدي تنطف من دمائنا ، والأفواه تتحلب من لحومنا وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل ، وتعفرها أمهات الفراعل ولئن اتخذتنا مغنما ، لتجدنا وشيكا مغرما ، حين لا تجد إلا ما قدمت يداك وما ربك بظلام للعبيد ، وإلى اللّه