عبد الرزاق المقرم
366
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
الأخبار في قولها إذا قتل تمطر السماء دما . وأراد منهم أن يقبّل الرأس فلم يجيبوه إلا بعد أن دفع إليهم دراهم ثم أظهر الشهادتين وأسلم ببركة المذبوح دون الدعوة الإلهية ولما ارتحلوا عن هذا المكان نظروا إلى الدراهم وإذا مكتوب عليها : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 217 ) « 1 » . أيهدى إلى الشامات رأس ابن فاطم * ويقرعه بالخيزرانة كاشحه وتسبى كريمات النبي حواسرا * تغادي الجوى من ثكلها وتراوحه يلوح لها رأس الحسين على القنا * فتبكي وينهاها عن الصبر لائحة وشيبته مخضوبة بدمائه * يلاعبها غادي النسيم ورائحة « 2 » في الشام ولما قربوا من دمشق أرسلت أم كلثوم إلى الشمر تسأله أن يدخلهم في درب قليل النظار ويخرجوا الرؤوس من بين المحامل لكي يشتغل الناس بالنظر إلى الرؤوس فسلك بهم على حالة تقشعر من ذكرها الأبدان وترتعد لها فرائص كل إنسان . وأمر أن يسلك بهم بين النظار وأن يجعلوا الرؤوس وسط المحامل « 3 » . وفي أول يوم من صفر دخلوا دمشق « 4 » فأوقفوهم على ( باب الساعات ) « 5 »
--> ( 1 ) تذكرة الخواص ص 150 . ( 2 ) للعلامة الشيخ عبد الحسين الأعسم النجفي رحمه اللّه . ( 3 ) اللهوف ص 99 ومثير الأحزان لابن نما ص 53 ومقتل العوالم ص 145 . ( 4 ) نص عليه كامل البهائي والآثار الباقية للبيروني ص 331 طبع الأفست والمصباح للكفعمي ص 269 وتقويم المحسنين للفيض ص 15 وبناء على ما في تاريخ الطبري ج 6 ص 266 من حبسهم في السجن إلى أن يأتي البريد من الشام يخبرهم ببعد وصولهم إلى الشام في أول صفر فإن المسافة بعيدة تستدعي زمنا طويلا اللهم إلا أن يكون البريد من طريق « الطير » . ( 5 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 61 روى أنهم أدخلوا مدينة دمشق من باب ( توما ) وهذا الباب -