عبد الرزاق المقرم
367
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
وقد خرج الناس بالدفوف والبوقات وهم في فرح وسرور ودنا رجل من « سكينة » وقال من أي السبايا أنتم ؟ قالت نحن سبايا آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » . وكان يزيد جالسا في منظرة على « جيرون » ولما رأى السبايا والرؤوس على أطراف الرماح وقد أشرفوا على ثنية جيرون نعب غراب فأنشأ يزيد يقول : ما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرؤوس على شفا جيرون « 2 » نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرسول ديوني ومن هنا حكم ابن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي بكفره ولعنه « 3 » . ودنا سهل بن سعد الساعدي من سكينة بنت الحسين وقال : ألك حاجة فأمرته بأن يدفع لحامل الرأس شيئا فيبعده عن النساء ليشتغل الناس بالنظر إليه
--> - كما في ثمار المقاصد ص 109 أحد أبواب مدينة دمشق القديمة . ويحدث أبو عبد اللّه محمد بن علي بن إبراهيم المعروف بابن شداد المتوفى سنة 684 في اعلاق الخطيرة ج 3 ص 72 قال : إنما سمي بباب الساعات لأنه عمل هناك بنظام الساعات يعلم بها كل ساعة تمضي من النهار عليها عصافير من نحاس وغراب وحية من نحاس فإذا أتمت الساعة خرجت الحية فصفرت العصافير وصاح الغراب وسقطت حصاة في الطشت . ( 1 ) أمالي الصدوق ص 100 مجلس 31 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 60 . ( 2 ) في صورة الأرض لابن حوقل ص 161 طبع أوفست في دمشق ليس في الإسلام أحسن منه كان مصلى الصابئين ثم صار لليونان يعظمون فيه دينهم ثم صار لليهود وملوك عبدة الأصنام وباب هذا المسجد يسمى باب جيرون ، صلب على هذا الباب رأس يحيى بن زكريا وصلب على باب جيرون رأس الحسين بن علي في الموضع الذي صلب فيه رأس يحيى بن زكريا . ولما كان أيام الوليد بن عبد الملك جعل وجه جدرانه رخاما إلخ . ويظهر أن هذا المسجد هو الجامع الأموي . ( 3 ) روح المعاني للآلوسي ج 26 ص 73 آية : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ قال الآلوسي : أراد بقوله : « فقد أقتضيت من الرسول ديوني » أنه قتل بما قتله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم بدر كجده عتبة وخاله وغيرهما وهذا كفر صريح ومثله تمثله بقول ابن الزبعرى قبل إسلامه ( ليت أشياخي ) الأبيات .