عبد الرزاق المقرم

362

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

الموادعة وسألكم الرجعة فطلبتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته كأنكم تقتلون أهل بيت من الترك أو كابل ! . . وكيف تجدني على ودك وتطلب نصري فقد قتلت بني أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت طلبة ثاري فإن شاء اللّه لا يطل إليك دمي ولا تسبقني بثأري وإن تسبقنا فقتلتنا ما قتلت به النبيون فطلب دمائهم في الدماء وكان الموعد اللّه وكفى باللّه للمظلومين ناصرا ومن الظالمين منتقما . . ! والعجب كل العجب ما عشت يريك الدهر عجبا حملك بنات عبد المطلب وأبناءهم أغيلمة صغارا إليك بالشام ترى أنك قهرتنا وأنك تذلنا وبهم واللّه وبي منّ اللّه عليك وعلى أبيك وأمك من السباء . . . وأيم اللّه إنك لتصبح وتمسي آمنا لجراح يدي وليعظمن جرحك بلساني ونقضي وإبرامي لا يستفزنك الجدل فلن يمهلك اللّه بعد قتل عترة رسول اللّه إلا قليلا حتى يأخذك اللّه أخذا عزيزا ويخرجك من الدنيا آثما مذموما فعش لا أبا لك ما شئت ولقد أرداك عند اللّه ما اقترفت « 1 » . السبايا إلى الشام وبعث ابن زياد رسولا إلى يزيد يخبره بقتل الحسين ومن معه وأن عياله في الكوفة وينتظر أمره فيهم ، فعاد الجواب بحملهم والرؤوس معهم « 2 » . وكتب رقعة ربط فيها حجرا ورماه في السجن المحبوس فيه آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وفيها : خرج البريد إلى يزيد بأمركم في يوم كذا ويعود في كذا ، فإذا سمعتم التكبير فأوصوا وإلا فهو الأمان ، ورجع البريد من الشام يخبر بأن يسرح آل الحسين إلى الشام « 3 » .

--> ( 1 ) رتبنا الكتاب من مجمع الزوائد لأبي بكر الهيثمي ج 7 ص 250 وأنساب الأشراف للبلاذري ج 4 ص 18 طبعة أولى ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 77 وكامل ابن الأثير ج 4 ص 50 سنة 64 وعليه مروج الذهب للمسعودي . ( 2 ) اللهوف ص 95 و 97 . ( 3 ) الطبري ج 6 ص 226 ، وفي ص 96 ذكر أن أبا بكرة أجله بسر بن أرطاة أسبوعا على أن يذهب إلى معاوية فرجع من الشام في اليوم السابع . وفي مثير الأحزان لابن نما ص 74 أن عميرة أرسله عبد اللّه بن عمر إلى يزيد ومعه كتاب إلى ابن زياد ليطلق سراح المختار الثقفي ، فكتب يزيد بذلك إلى عبيد اللّه بن زياد ، فجاء عميرة بالكتاب إلى الكوفة وقد -