عبد الرزاق المقرم

363

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

فأمر ابن زياد زجر بن قيس وأبا بردة بن عوف الأزدي وطارق بن ظبيان في جماعة من الكوفة أن يحملوا رأس الحسين ورؤوس من قتل معه إلى يزيد « 1 » . وقيل ذهب برأس الحسين مجبر بن مرة بن خالد بن قناب بن عمر بن قيس بن الحرث بن مالك بن عبيد اللّه بن خزيمة بن لؤي « 2 » . وسرح في أثرهم علي بن الحسين مغلولة يديه إلى عنقه وعياله معه « 3 » على حال تقشعر منها الأبدان « 4 » . وكان معهم شمر بن ذي الجوشن ومجفر بن ثعلبة العائدي « 5 » وشبث بن ربعي وعمرو بن الحجاج وجماعة وأمرهم أن يلحقوا الرؤوس ويشهروهم في كل بلد يأتونها « 6 » فجدوا السير حتى لحقوا بهم في بعض المنازل « 7 » . وحدث ابن لهيعة أنه رأى رجلا متعلقا بأستار الكعبة يستغيث بربه ثم يقول : ولا أراك فاعلا ، فأخذته ناحية وقلت : إنك لمجنون فإن اللّه غفور رحيم ، ولو كانت ذنوبك عدد القطر لغفرها لك . قال لي : إعلم كنت ممن سار برأس الحسين إلى الشام ، فإذا أمسينا وضعنا

--> - قطع المسافة بين الشام والكوفة بأحد عشر يوما . ( 1 ) الطبري ج 6 ص 264 وابن الأثير ج 4 ص 34 والبداية ج 8 ص 191 والخوارزمي وإرشاد المفيد وأعلام الورى ص 149 واللهوف ص 97 . ( 2 ) الإصابة ج 3 ص 489 بترجمة مرة . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 254 والخطط المقريزية ج 2 ص 288 . ( 4 ) تاريخ القرماني ص 108 وفي مرآة الجنان لليافعي ج 1 ص 134 سيقت بنات الحسين بن علي ومعهم زين العابدين وهو مريض كما تساق الأسارى قاتل اللّه فاعل ذلك ، وخالف ابن تيمية ضرورة التاريخ فقال كما في المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي ص 288 سير ابن زياد حرم الحسين بعد قتله إلى المدينة . ( 5 ) في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 165 قال : بنو عائدة منهم مجفر بن مرة بن خالد بن عامر بن قبان بن عمرو بن قيس بن الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة بن لؤي ، وهو الذي حمل رأس الحسين بن علي رضي اللّه عنهما إلى الشام . ( 6 ) المنتخب للطريحي ص 339 الطبعة الثانية . ( 7 ) الإرشاد للمفيد .