عبد الرزاق المقرم

355

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

أم البنين لم أعثر على نص يوثق به يدل صراحة على حياة أم البنين يوم الطف ، وما يذكر لحياتها في ذلك اليوم مرده أقوال ثلاثة : الأول : قول العلّامة محمد حسن القزويني في رياض الأحزان ( ص 60 ) أقيم العزاء والمصيبة في دار أم البنين زوجة أمير المؤمنين وأم العباس وإخوته . الثاني : قول السماوي في إبصار العين ص 31 الطبعة الأولى : وأنا أسترق جدا من رثاء أمه فاطمة أم البنين الذي أنشده أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل ، وقد كانت تخرج إلى البقيع كل يوم ترثيه وتحمل ولده عبد اللّه فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم فيبكون لشجيّ الندبة ا ه . الثالث : رواية أبي الفرج في مقاتل الطالبيين في مقتل العباس عن محمد بن علي بن حمزة عن النوفلي عن حماد بن عيسى الجهني عن معاوية بن عمار عن جعفر أن أم البنين أم الإخوة الأربعة القتلى تخرج إلى البقيع تندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس إليها ليسمعوا منها ، وكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك فلا يزال يسمع ندبتها اه . هذا كل ما وجدناه مما يمكن أن يكون مصدرا لحياتها يوم الطف فالأول لا دلالة فيه فإن غايته أن العزاء أقيم في دار أم البنين ، وأما كونها موجودة فلا صراحة فيه على أنه لا يعدو الحكاية التي سجلها أبو الفرج وأخذها قليل التفكير في التنقيب . والثاني : واضح الدلالة فيه على استقائه من أبي الفرج فإن نص ( إبصار العين ) للسماوي مثل ما في مقاتل الطالبيين وإذا فلا يعد رأيا ثانيا . . . وشرح الكامل المنسوب للأخفش لم أجد واحدا من أرباب التراجم ناصا عليه مع فحصي الكثير لتراجم كل من سمّي بالأخفش . وأما الشيخ السماوي فكثيرا

--> - خرجت تنعاه ومعها من أخواتها أم هاني وأسماء ورملة وزينب وذكر الأبيات الثلاث .