عبد الرزاق المقرم
324
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
اللّه إلى جدك وأبيك ولقد أخذ اللّه ميثاق أناس لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض وهم معروفون في أهل السماوات إنهم يجمعون هذه الأعضاء المقطعة والجسوم المضرجة فيوارونها وينصبون بهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يمحى رسمه على كرور الليالي والأيام وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلال في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا علوا « 1 » . للّه صبر زينب العقيلة * كم صابرت مصائبا مهولة رأت من الخطوب والرزايا * أمرا تهون دونه المنايا رأت كرام قومها الأماجد * مجزرين في صعيد واحد تسفي على جسومها الرياح * وهي لذؤبان الفلا تباح رأت عزيز قومها صريعا * قد وزعوه بالظبى توزيعا رأت رؤوسا بالقنا تشال * وجثثا أكفانها الرمال رأت رضيعا بالسهام يفطم * وصبية بعد أبيهم أيتموا رأت شماتة العدو فيها * وصنعه ما شاء في أخيها « 2 » وأتاهن زجر بن قيس وصاح بهن فلم يقمن ، فأخذ يضربهن بالسوط واجتمع عليهن الناس حتى اركبوهن على الجمال « 3 » . وركبت العقيلة زينب ناقتها فتذكرت ذلك العز الشامخ والحرم المنيع الذي تحوطه الليوث الضواري الأباة من آل عبد المطلب وتحفه السيوف المرهفة والرماح المثقفة والأملاك تخدمها فيه فلا يدخلون إلا مستأذنين : فلا مثل عز كان في الصبح عزها * ولا مثل حال كان في العصر حالها إلى أين مسراها وأين مصيرها * ومن هو مأواها ومن ذا مآلها ومن ذا ثمال الظعن إن هي سيّرت * يضيق فمي أن ابن سعد ثمالها على أي كتف تتكي حين ركبت * وجمّالها زجر وشمر جمالها
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص 261 باب 88 فضل كربلا وزيارة الحسين . ( 2 ) المقبولة الحسينية ص 61 للحجة آية اللّه الشيخ هادي كاشف الغطاء « قده » . ( 3 ) تظلم الزهراء ص 177 .