عبد الرزاق المقرم
325
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
أمخمد ضوء البيت عن شخص زينب * لكيلا يرى في الليل حتى خيالها تمنيت يوم الطف عينك أبصرت * بناتك حين ابتز منها حجالها قروما تراها جزّرا وأراملا * تحن كنيب فارقتها فصالها له اللّه من ثكل وقد مات بغتة * لدى بعض يوم عزها ورجالها وما هان ثكل عندها غير أنه * أمضّ مصابا هتكها وابتذالها وأمسين في أمر يهدد غبه * تقف إهابا حين يطريه بالها « 1 » في الكوفة ولما أدخلت بنات أمير المؤمنين إلى الكوفة اجتمع أهلها للنظر إليهم فصاحت أم كلثوم : يا أهل الكوفة أما تستحون من اللّه ورسوله أن تنظروا إلى حرم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ « 2 » . وأشرفت عليهن امرأة من الكوفيات ورأتهن على تلك الحال التي تشجي العدو الألد فقالت من أي الأسارى أنتم ؟ قلن نحن أسارى آل محمد « 3 » ! ! وأخذ أهل الكوفة يناولن الأطفال التمر والجوز والخبز فصاحت أم كلثوم وهي زينب الكبرى : إن الصدقة علينا حرام ثم رمت به إلى الأرض « 4 » . أبا حسن تغضي وتلتذ بالكرى * وبالكف أمست تستر الوجه زينب أبا حسن ترضى صفاياك في السبا * ونسوة حرب بالمقاصير تحجب وتلوي للين الفرش جنبا وهذه * بناتك فوق العيس للشام تجلب ويهنيك عيش والعقائل حسّر * إذا ما بكت بالأصبحية تضرب تشرّق فيها تارة عصب الخنا * وطورا بها نحو الشئام تغرّب
--> ( 1 ) للعلامة الثقة الشيخ محمد طاهر آل فقيه الطائفة الشيخ راضي قدس سره . ( 2 ) الدمعة الساكبة ص 364 . ( 3 ) ابن نما ص 84 واللهوف 81 . ( 4 ) أسرار الشهادة ص 477 وتظلم الزهراء ص 150 .