عبد الرزاق المقرم

323

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

يقول : شيعتي ما أن شربتم * عذب ماء فاذكروني أو سمعتم بغريب * أو شهيد فاندبوني « 1 » ولم يستطع أحد أن ينحيها عنه حتى اجتمع عليها عدة وجروها بالقهر « 2 » . ومذعورة باليتم قد ريع قلبها * كطير عليه الصقر قد هجم الوكرا أهابت بها من هجمة الخيل صرخة * على ثكلها باليتم فاضطربت ذعرا وفرت إلى الثاوي على جمرة الثرى * وقد أرسلت من جفنها فوقه نهرا وأهوت على جسم الحسين فضمها * إلى صدره ما بين يمناه واليسرى تلوذ به حسرى القناع مروعة * وعز عليه أن يشاهدها حسرى فما تركتها تستجير سياطهم * بجسم أبيها حينما انتزعت قسرا « 3 » وأما علي بن الحسين فإنه لما نظر إلى أهله مجزرين وبينهم مهجة الزهراء بحالة تنفطر لها السماوات وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّا عظم ذلك عليه واشتد قلقه فلما تبينت ذلك منه زينب الكبرى بنت علي عليه السّلام « 4 » أهمها أمر الإمام فأخذت تسليه وتصبره وهو الذي لا توازن الجبال بصبره وفيما قالت له : « ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي فو اللّه إن هذا لعهد من

--> - الحسن عليه السّلام والأغاني ج 12 ص 163 : أنها تزوجت من ابن عمها عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب قتل عنها يوم الطف ولم تلد منه انتهى . وفي إعلام الورى قتل عنها قبل البناء بها ، ولها يوم الطف أكثر من عشر سنين وولادتها قبل وفاة عمها الحسن عليه السّلام وعمرها يقارب السبع سنين ، وكلمة سيد الشهداء في حقها « إن الغالب على سكينة الاستغراق مع اللّه » على ما رواه الصبان في اسعاف الراغبين يفيدنا درسا دقيقا عن مكانة ابنته من الشريعة المقدسة - لاحظ كتابنا السيدة سكينة - الطبعة الثانية . ( 1 ) مصباح الكفعمي ص 376 ط هند . ( 2 ) تظلم الزهراء ص 135 . ( 3 ) من قصيدة للعلامة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي . ( 4 ) زينب الملقبة الكبرى هي ابنة فاطمة الزهراء عليها السّلام وقد وصفها بذلك الطبري في تاريخه ج 6 ص 89 وابن الأثير في الكامل ج 3 ص 158 وفي المعارف لابن قتيبة فأما زينب الكبرى بنت فاطمة كانت عند عبد اللّه بن جعفر فولدت له أولادا .