عبد الرزاق المقرم
322
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
يتساقطن عن متون المطايا * كلما أزعج النياق الحداة « 1 » فقلن النسوة : باللّه عليكم إلا ما مررتم بنا على القتلى ، ولما نظرن إليهم مقطعي الأوصال قد طعمتهم سمر الرماح ونهلت من دمائهم بيض الصفاح وطحنتهم الخيل بسنابكها صحن ولطمن الوجوه « 2 » وصاحت زينب : يا محمداه هذا حسين بالعراء مرمل بالدماء مقطع الأعضاء ، وبناتك سبايا وذريتك مقتلة فأبكت كل عدو وصديق « 3 » حتى جرت دموع الخيل على حوافرها « 4 » . ثم بسطت يديها تحت بدنه المقدس ورفعته نحو السماء وقالت : إلهي تقبل منا هذا القربان « 5 » ، وهذا الموقف يدلنا على تبوّئها عرش الجلالة وقد أخذ عليها العهد والميثاق بتلك النهضة المقدسة كأخيها الحسين عليه السّلام وإن كان التفاوت بينهما محفوظا ، فلما خرج الحسين عن العهدة بإزهاق نفسه القدسية نهضت « العقيلة زينب » بما وجب عليها ، ومنه تقديم الذبيح إلى ساحة الجلال الربوي والتعريف به ثم طفقت سلام اللّه عليها ببقية الشؤون ولا استبعاد في ذلك بعد وحدة النور وتفرد العنصر . وتشاطرت هي والحسين بدعوة * حتم القضاء عليهما أن يندبا هذا بمشتبك النصول وهذه * في حيث معترك المكاره في السبا « 6 » واعتنقت سكينة « 7 » جسد أبيها الحسين عليه السّلام فكانت تحدث أنها سمعته
--> ( 1 ) للعلامة الثقة الشيخ عبد المهدي مطر النجفي . ( 2 ) مثير الأحزان لابن نما ص 41 واللهوف لابن طاووس ص 74 والمقتل للخوارزمي ج 2 ص 39 والمقتل للطريحي ص 332 . ( 3 ) الخطط المقريزية ج 2 ص 280 وفي مقتل الخوارزمي واللهوف كانت الندبة أوسع . ( 4 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 39 والمنتخب للطريحي ص 332 . ( 5 ) الكبريت الأحمر ج 3 ص 13 عن الطراز المذهب . ( 6 ) للعلامة ميرزا محمد علي الأوردبادي نور اللّه ضريحه . ( 7 ) في تهذيب الأسماء للنووي ج 1 ص 163 والكواكب الدرية للمناوي ج 1 ص 58 ونور الأبصار للشبلنجي ص 160 ووفيات الأعيان لابن خلكان بترجمتها : توفيت سكينة بنت الحسين عليه السّلام يوم الخميس لخمس خلون من ربيع الأول سنة 117 ه وفي المجدي لأبي الحسن العمري في النسب وإعلام الورى للطبرسي ص 127 عند ذكر أولاد -