عبد الرزاق المقرم

293

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

فهوى بضاحية الهجير ضريبة * تحت السيوف لحدها المسنون وقفت له الأفلاك حين هويّه * وتبدلت حركاتها بسكون وبها نعاه الروح يهتف منشدا * عن قلب والهة بصوت حزين أضمير غيب اللّه كيف لك القنا * نفذت وراء حجابه المخزون وتصك جبهتك اليسوف وإنها * لولا يمينك لم تكن ليمين ما كنت حين صرعت مضعوف القوى * فأقول لم ترفد بنصر معين أما وشيبتك الخضيبة إنها * لأبر كل إليّة ويمين لو كنت تستام الحياة لأرخصت * منها لك الاقدار كل ثمين أو شئت محو عداك حتى لا يرى * منهم على الغبراء شخص قطين لأخذت آفاق البلاد عليهم * وشحنت قطريها بجيش منون حتى بها لم تبق نافخ ضرمة * منهم بكل مفاوز وحصون لكن دعتك لبذل نفسك عصبة * حان انتشار ضلالها المدفون فرأيت أن لقاء ربك باذلا * للنفس أفضل من بقاء ضنين فصبرت نفسك حيث تلتهب الظبي * ضربا يذيب فؤاد كل رزين والحرب تطحن شوسها برحاتها * والرعب يلهم حلم كل رصين والسمر كالأضلاع فوقك تنحني * والبيض تنطبق انطباق جفون وقضيت نحبك بين اظهر معشر * حملوا بأخبث أظهر وبطون « 1 » وأعياه نزف الدم فجلس على الأرض ينوء برقبته فانتهى إليه في هذا الحال مالك بن النسر فشتمه ثم ضربه بالسيف على رأسه وكان عليه برنس فامتلأ البرنس دما فقال الحسين : لا أكلت بيمينك ولا شربت وحشرك اللّه مع الظالمين ثم ألقى البرنس واعتم على القلنسوة « 2 » .

--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلي رحمه اللّه . ( 2 ) كامل ابن الأثير ج 4 ص 31 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 35 .