عبد الرزاق المقرم
267
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
شهادة أهل البيت عليهم السّلام علي الأكبر ولما لم يبق مع الحسين إلا أهل بيته عزموا على ملاقاة الحتوف ببأس شديد وحفاظ مر ونفوس أبية وأقبل بعضهم يودع بعضا « 1 » وأول من تقدم أبو الحسن « 2 » علي الأكبر « 3 » وعمره سبع وعشرون سنة فإنه ولد في الحادي عشر من شعبان سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة « 4 » وكان مرآة الجمال النبوي ومثال خلقه السامي وأنموذجا من منطقه البليغ وإذا كان شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول فيه : وأحسن منك لم تر قط عيني * وأجمل منك لم تلد النساء خلقت مبرّءا من كل عيب * كأنك قد خلقت كما تشاء فمادح الأكبر يقول « 5 » :
--> ( 1 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 26 . ( 2 ) ذكرنا في رسالة « علي الأكبر » ص 14 الرواية عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنه كان متزوجا من أم ولد فلعل الكنية بأبي الحسن من جهة ولد له منها اسمه الحسن كما يقتضيه التسمية بأم ولد مع أن زيارته المروية في كامل الزيارات ص 239 تؤكده . قال الصادق في تعليم أبي حمزة قل : « صلى اللّه عليك وعلى عترتك وأهل بيتك وآبائك وأبنائك وأمهاتك الأخيار الذين اذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » والأبناء جمع ، أقله اثنان . ( 3 ) في رسالتنا « علي الأكبر » ذكرنا نصوص المؤرخين على أنه أكبر من السجاد عليه السّلام وسيأتي في الحوادث بعد الشهادة اعتراف زين العابدين به في المحاورة الجارية بينه وبين ابن زياد . ( 4 ) أنيس الشيعة - مخطوط - للسيد محمد عبد الحسين الجعفري الحائري ألفه باسم السلطان فتح علي شاه . ( 5 ) في مقاتل الطالبيين ص 32 أنها قيلت في علي الأكبر .