عبد الرزاق المقرم

244

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

ومحرفي الكلم وعصبة الاثم ونفثة الشيطان ومطفئي السنن ! ويحكم أهؤلاء تعضدون وعنا تتخاذلون ! أجل واللّه غدر فيكم قديم وشجت عليه أصولكم وتأزرت فروعكم فكنتم أخبث ثمرة ، شجى للناظر وأكلة للغاصب ! ألا وإنّ الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى اللّه لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد وخذلان الناصر . ثم أنشد أبيات فروة بن مسيك المرادي « 1 » : فإن نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا وما أن طبنا « 2 » جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا إذا ما الموت رفع عن أناس * بكلكله أناخ بآخرينا أما واللّه لا تلبثون بعدها إلا كريثما يركب الفرس ، حتى تدور بكم دور

--> ( 1 ) نقلناها من اللهوف ص 54 ورواها ابن عساكر في تاريخ الشام ج 4 ص 333 والخوارزمي في المقتل ج 2 ص 6 وفي نقليهما خلاف لما هنا وقال ابن حجر في الإصابة ج 3 ص 205 : وفد فروة بن مسيك بالتصغير على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سنة تسع مع مذحج واستعمله النبي على مراد ومذحج وزبيد ، وفي الاستيعاب سكن الكوفة أيام عمر وذكر ابن هشام في السيرة بهامش الروض الأنف ج 2 ص 344 لما كانت الوقعة بين مراد وهمدان أنشأ أبياتا تسعة ولم يكن فيها البيت الثالث والرابع ، وفي اللهوف ذكر سبعة مع البيتين . وفي الأغاني ج 19 ص 49 نسب الفرزدق إلى خاله العلاء بن قرظة قوله : إذا ما الدهر جر على أناس * بكلكله أناخ بآخرينا فقل للشامتين . . الخ . وذكر ابن عساكر في تاريخ الشام ج 4 ص 334 والخوارزمي في المقتل ج 2 ص 7 الأول والثاني ولم ينسباهما إلى أحد . ونسبهما المرتضى في الأمالي ج 1 ص 181 إلى ذي الإصبع العدواني وفي عيون الأخبار لابن قتيبة ج 3 ص 114 وشرح الحماسة للتبريزي ج 3 ص 191 أنها للفرزدق . وفي الحماسة البصرية ص 30 أنهما من قصيدة فروة بن مسيك ويرويان لعمر بن قعاس . ( 2 ) الطب بالكسر : الإرادة والعادة .