عبد الرزاق المقرم
245
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
الرحى وتقلق بكم قلق المحور ، عهد عهده إلي أبي عن جدي رسول اللّه : « فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون إني توكلت على اللّه ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم » « 1 » . ثم رفع يديه نحو السماء وقال : اللهم احبس عنهم قطر السماء وابعث عليهم سنين كسني يوسف وسلط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة فإنهم كذبونا وخذلونا وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك المصير « 2 » . واللّه لا يدع أحدا منهم إلا انتقم لي منه قتلة بقتلة وضربة بضربة وإنه لينتصر لي ولأهل بيتي واشياعي « 3 » . ضلال ابن سعد واستدعى الحسين عليه السّلام عمر بن سعد فدعي له وكان كارها لا يحب أن يأتيه فقال : أي عمر أتزعم أنك تقتلني ويوليك الدعي بلاد الري وجرجان واللّه لا تتهنأ بذلك ، عهد معهود فاصنع ما أنت صانع ، فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة ، وكأني برأسك على قصبة يتراماه الصبيان بالكوفة ويتخذونه غرضا بينهم ، فصرف بوجهه عنه مغضبا « 4 » . توبة الحر ولما سمع الحر بن يزيد الرياحي كلامه واستغاثته أقبل على عمر بن سعد وقال له : أمقاتل أنت هذا الرجل ؟ قال إي واللّه قتالا أيسره أن تسقط فيه الرؤوس وتطيح الأيدي قال : ما لكم فيما عرضه عليكم من الخصال ؟ فقال : لو كان الأمر
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 334 والمقتل للخوارزمي ج 2 ص 7 واللهوف ص 54 . ( 2 ) اللهوف ص 56 ط صيدا والمقتل للخوارزمي ج 2 ص 7 . ( 3 ) مقتل العوالم ص 84 . ( 4 ) تظلم الزهراء ص 110 ومقتل العوالم ص 84 ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 8 .