عبد الرزاق المقرم

217

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

فقال العباس : أتشجعني يا زهير في مثل هذا اليوم ! واللّه لأرينك شيئا ما رأيته « 1 » فجدل أبطالا ونكس رايات في حالة لم يكن من همه القتال ولا مجالدة الأبطال بل همه إيصال الماء إلى عيال أخيه : يمثل الكرار في كراته * بل في المعاني الغر من صفاته ليس يد اللّه سوى أبيه * وقدرة اللّه تجلت فيه فهو يد اللّه وهذا ساعده * تغنيك عن إثباته مشاهده صولته عند النزال صولته * لولا الغلو قلت جلت قدرته « 2 » بنو أسد واستأذن حبيب بن مظاهر من الحسين أن يأتي بني أسد وكانوا نزولا بالقرب منهم فأذن له ، ولما أتاهم وانتسب لهم عرفوه فطلب منهم نصرة ابن بنت رسول اللّه فإن معه شرف الدنيا والآخرة ، فأجابه تسعون رجلا ، وخرج من الحي رجل أخبر ابن سعد بما صاروا إليه ، فضم إلى الأزرق أربعمائة رجل وعارضوا النفر في الطريق واقتتلوا فقتل جماعة من بني أسد وفر من سلم منهم إلى الحي فارتحلوا جميعا في جوف الليل خوفا من ابن سعد أن يبغتهم ورجع حبيب إلى الحسين وأخبره ! فقال : لا حول ولا قوة إلا باللّه العظيم « 3 » . اليوم التاسع ونهض ابن سعد عشية الخميس لتسع خلون من المحرم ونادى في عسكره بالزحف نحو الحسين ، وكان عليه السّلام جالسا أمام بيته محتبيا بسيفه وخفق برأسه فرأى رسول اللّه يقول : إنك صائر إلينا عن قريب وسمعت زينب أصوات الرجال

--> ( 1 ) أسرار الشهادة ص 387 . ( 2 ) للحجة آية اللّه الشيخ محمد حسين الأصفهاني قدس سره . ( 3 ) البحار عن مقتل محمد بن أبي طالب الحائري ، ومقتل الخوارزمي ج 1 / 243 .