عبد الرزاق المقرم

201

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

فوقوه بيض الظبي بالنحور ال * بيض والنبل بالوجوه الصباح فئة إن تعاور النقع ليلا * أطلعوا في سماه شهب الرماح وإذا غنّت السيوف وطافت * أكؤس الموت وانتشى كل صاح باعدوا بين قربهم والمواضي * وجسوم الأعداء والأرواح أدركوا بالحسين أكبر عيد * فغدوا في منى الطفوف أضاحي لست أنسى من بعدهم طود عز * وأعاديه مثل سيل البطاح وهو يحمي دين النبي بعضب * بسناه لظلمة الشرك ماحي فتطير القلوب منه ارتياعا * كلما شد راكبا ذا الجناح ثم لما نال الظما منه والشمس * ونزف الدما وثقل السلاح أوقف الطرف يستريح قليلا * فرماه القضا بسهم متاح فهوى العرش للثرى وادلهمت * برماد المصاب منها النواحي حر قلبي لزينب إذ رأته * ترب الجسم مثخنا بالجراح أخرس الخطب نطقها فدعته * بدموع بما تجن فصاح يا منار الضلال والليل داج * وظلال الرميض واليوم ضاحي كنت لي يوم كنت كهفا منيعا * سجسج الظل خافق الأرواح أترى القوم إذ عليك مررنا * منعونا من البكا والنياح إن يكن هينا عليك هواني * واغترابي مع العدى وانتزاحي ومسيري أسيرة للأعادي * وركوبي على النياق الطلاح فبرغمي أني أراك مقيما * بين سمر القنا وبيض الصفاح لك جسم على الرمال ورأس * رفعوه على رؤوس الرماح بأبي الواردون حوض المنايا * يوم ذيدوا عن الفرات المباح بأبي اللابسون حمر ثياب * طرزتهن سافيات الرياح « 1 » ثم إنه عليه السّلام اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوى والغاضرية بستين ألف درهم وتصدق بها عليهم واشترط عليهم أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره

--> ( 1 ) للعلامة الطاهر السيد رضا ابن آية اللّه السيد محمد الهندي ( قده ) .