عبد الرزاق المقرم

202

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

ثلاثة أيام ، وكان حرم الحسين عليه السّلام الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال ، فهو حلال لولده ولمواليه وحرام على غيرهم ممن خالفهم وفيه البركة ، وفي الحديث عن الصادق عليه السّلام أنهم لم يفوا بالشرط « 1 » . ولما نزل الحسين عليه السّلام كربلاء كتب إلى ابن الحنفية وجماعة من بني هاشم : أما بعد فكأن الدنيا لم تكن وكأن الآخرة لم تزل والسلام « 2 » . ابن زياد مع الحسين وبعث الحر إلى ابن زياد يخبره بنزول الحسين في كربلاء فكتب ابن زياد إلى الحسين : أما بعد يا حسين فقد بلغني نزولك كربلاء وقد كتب إلي أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسد الوثير ولا أشبع من الخمر أو ألحقك باللطيف الخبير أو تنزل على حكمي وحكم يزيد والسلام . ولما قرأ الحسين الكتاب رماه من يده وقال : لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق ! وطالبه الرسول بالجواب فقال : ما له عندي جواب لأنه حقت عليه كلمة العذاب !

--> ( 1 ) كشكول الشيخ البهائي ج 2 ص 91 ط مصر نقلا عن كتاب الزيارات لمحمد بن أحمد بن داود القمي ، وحكاه عنه السيد ابن طاووس في مصباح الزائر والعجب من صاحب مفتاح الكرامة في كتاب المتاجر ص 245 أنه أنكر شراء الحسين أربعة أميال من جهات قبره الشريف مدعيا عدم وقوفه على ذلك في الأخبار وعلى كلمات العلماء . كما أن أمير المؤمنين اشترى من الدهاقين ما بين الخورنق إلى الحيرة وإلى الكوفة بأربعين ألف درهم وقال لمن اعترض عليه بأنها أرض لا تنبت : إني سمعت رسول اللّه يقول : كوفان يرد أولها على آخرها يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب واشتهيت أن يحشروا في ملكي ( فرحة الغري لابن طاووس ص 29 الباب الثاني المطبعة الحيدرية في النجف ) . ( 2 ) كامل الزيارات ص 75 باب 23 وذكر أبو الفرج في الأغاني ج 8 ص 151 طبعة ساسي أن الحسن البصري كتب إلى عمر بن عبد العزيز بذلك لما ولي الخلافة وفي مروج الذهب أخبار عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أبي حازم المدني الأعرج أوصني وأوجز فكتب إليه بذلك . وفي ( موضوعات ) علي القاري أول حرف الكاف ، قال السيوطي لم أقف عليه مرفوعا وأخرجه أبو نعيم عن عمر بن عبد العزيز .