عبد الرزاق المقرم
197
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
شفية فقال الحر : لا أستطيع فإن الرجل عين علي « 1 » . قال زهير بن القين : يا ابن رسول اللّه إن قتال هؤلاء أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم فلعمري ليأتينا ما لا قبل لنا به فقال الحسين ما كنت أبدأهم بقتال ، ثم قال زهير : ههنا قرية بالقرب منا على شط الفرات وهي في عاقول حصينة والفرات يحدق بها إلا من وجه واحد قال الحسين : ما اسمها ؟ فقال : تسمى « العقر » « 2 » فقال عليه السّلام : نعوذ باللّه من العقر . والتفت الحسين إلى الحر وقال : سر بنا قليلا فساروا جميعا حتى إذا وصلوا أرض كربلاء وقف الحر وأصحابه أمام الحسين عليه السّلام ومنعوه عن المسير وقالوا : إن هذا المكان قريب من الفرات ، ويقال بينا هم يسيرون إذ وقف جواد الحسين ولم يتحرك كما أوقف اللّه ناقة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عند الحديبية « 3 » فعندها سأل الحسين عن الأرض قال له زهير : سر راشدا ولا تسأل عن شيء حتى يأذن اللّه بالفرج إن
--> ( 1 ) ارشاد المفيد . ( 2 ) الغاضرية قرية منسوبة إلى غاضرة من بني « أسد » وقيل تقع في شمالي قبر « عون » وفي مناهل الضرب للسيد جعفر الأعرجي الكاظمي مخطوط في مكتبة الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني هو عون بن عبد اللّه بن جعفر بن مرعي بن علي بن الحسن البنفسج بن إدريس بن داود بن أحمد المسود بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه بن المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السّلام سكن الحائر المقدس وله ضيعة على فرسخ من كربلا أدركه الموت بها فدفن فيها وعليه قبة ويقصد بالزيارة والنذور ، واشتبه على الناس أنه عون بن علي بن أبي طالب أو عون بن عبد اللّه بن جعفر الطيار فإن الأخير دفن في حومة الشهداء بالحائر . وهناك آثار قلعة تعرف بقلعة بني أسد ، وأما « شفية » فهي بئر لبني أسد « والعقر » كانت به منازل بخت نصر ( ويوم العقر ) قتل به يزيد بن المهلب سنة 102 ه وهذه قرى متقاربة . وقال البكري في المعجم مما استعجم ج 3 ص 95 كانوا يقولون ضحى بنو حرب بالدين يوم كربلاء وضحى بنو مروان بالمروءة ( يوم العقر ) يعنون قتل الحسين بكربلا وقتل يزيد بن المهلب بالعقر . وفي تاريخ الموصل لابن إياس المتوفى سنة 334 ص 16 قال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي : فتك واللّه بالكرم يوم فتك بآل المهلب وفي ص 16 أن الفرزدق رثى يزيد بن المهلب بأبيات منها : ولا حملت أنثى ولا وضعت * بعد الأغر أصيب بالعقر ( 3 ) منتخب الطريحي ص 308 المطبعة الحيدرية سنة 1369 .