عبد الرزاق المقرم

198

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

هذه الأرض تسمى الطف فقال عليه السّلام : فهل لها اسم غيره ؟ قال : تعرف كربلاء فدمعت عيناه « 1 » وقال : اللهم أعوذ بك من الكرب والبلاء « 2 » ههنا محط ركابنا وسفك دمائنا ومحل قبورنا بهذا حدثني جدي رسول اللّه « 3 » . تاللّه لا أنسى وإن نسي الورى * بالطف وقفة مهره المتسرع أجواده هل قيدتك يد الردى * حتى وقفت به وقوف تمنع قد كنت أسرع من وميض سحابة * نزل البلا أسرعت أم لم تسرع هلا تنكبت الطريق وحدت عن * ذاك المضيق إلى الفضاء الأوسع كيف اقتحمت به المهالك لا أبا * لك كيف ذلك كيف لم تتمنع أعظم بها من وقفة قامت بعر * صتها قيامة أهل ذاك المجمع أعظم بها من وقفة قد ضعضعت * أركان عرش اللّه أي تضعضع هي وقفة ليزيد منها وقفة * يوما يقال لأحمد قم واشفع هي وقفة قد أعقبتها وقعة * قد جرعتنا غصة لم تجرع هي وقفة قعدت بآل محمد * احزانها حتى يقوم المدعي « 4 » كربلاء وكان نزوله في كربلاء في الثاني من المحرم سنة إحدى وستين « 5 » فجمع عليه السّلام ولده واخوته وأهل بيته ونظر إليهم وبكى وقال : اللهم إنّا عترة نبيك محمد قد أخرجنا وطردنا وازعجنا عن حرم جدنا وتعدت بنو أمية علينا ، اللهم

--> ( 1 ) تحفة الأزهار لابن شدقم - مخطوط - وفي سير أعلام النبلاء للذهبي ج 3 ص 209 سأل الحسين عن الأرض فقيل كربلا قال كرب وبلاء . ( 2 ) البحار ج 10 ص 188 . ( 3 ) اللهوف . ( 4 ) من قصيدة تبلغ 93 بيتا للشيخ محمد بن شريف بن فلاح الكاظمي صاحب القصيدة الكرارية في مدح أمير المؤمنين وقد قرضها ثمانية عشر شاعرا من أدباء عصره والقصيدتان في مكتبة الحجة المحقق الأميني صاحب الغدير . ( 5 ) نص عليه الطبري في التاريخ ج 6 ص 233 وابن الأثير في الكامل ج 4 ص 20 والمفيد في الارشاد .