عبد الرزاق المقرم
181
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
غير مشايع له ويكره النزول معه لكن الماء جمعهم في المكان وبينا زهير وجماعته على طعام صنع لهم إذ اقبل رسول الحسين يدعو زهيرا إلى سيده أبي عبد اللّه عليه السّلام فتوقف زهير عن الإجابة غير أن امرأته « دلهم بنت عمرو » حثته على المسير إليه وسماع كلامه « 1 » . فمشى زهير إلى الحسين وما أسرع أن عاد إلى أصحابه فرحا قد أسفر وجهه وأمر بفسطاطه وثقله فحول إلى جهة سيد شباب أهل الجنة وقال لامرأته : إلحقي بأهلك فإني لا أحب أن يصيبك بسببي إلا خير ثم قال لمن معه : من أحب منكم نصرة ابن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وإلا فهو آخر العهد . ثم حدثهم بما أوعز به سلمان الفارسي من هذه الواقعة فقال : غزونا بلنجر « 2 » ففتحنا وأصبنا الغنائم وفرحنا بذلك ولما رأى سلمان الفارسي « 3 » ما نحن فيه من السرور قال إذا أدركتم سيد شباب آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم فكونوا أشد فرحا بقتالكم معه بما أصبتم من الغنائم فأما أنا فأستودعكم اللّه « 4 » .
--> - الخزيمية بميل وفيها بركة وحوض وفيها وقعة يقال لها يوم زرود . ( 1 ) وفي جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 365 عند ذكر قبائل بجيلة قال : زهير بن القين بن الحارث بن عامر بن سعد بن مالك بن زهير بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن تزين بن قسر بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ . وفي ص 310 قال : سبأ بن يشجب بن يعرب بن قطحان . ( 2 ) اللهوف ص 40 . ( 3 ) في معجم البلدان والمعجم مما استعجم بالباء واللام المفتوحتين والنون الساكنة والجيم المفتوحة والراء المهملة مدينة الخزر عند باب الأبواب فتحت سنة 33 على يد سلمان بن ربيعة الباهلي ولم أجد فيهما ولا في غيرهما مدينة أخرى تسمى « بلنجر » إلا أن ابن حجر في الإصابة ج 3 ص 274 قسم 3 ترجمة قيس بن فروة بن زرارة بن الأرقم قال شهد فتوح العراق واستشهد في بلنجر من أرض العراق ثم ذكر ضبطها كما تقدم قال : وكان أمير الوقعة سلمان بن ربيعة ( 4 ) نص عليه الشيخ المفيد في الارشاد والقتال في روضة الواعظين ص 153 وابن نما في مثير الأحزان ص 23 والخوارزمي في المقتل ج 1 ص 225 فصل 11 وابن الأثير في الكامل ج 4 ص 17 والبكري في المعجم مما استعجم ج 1 ص 376 ويؤيده ما في تاريخ الطبري ج 5 ص 77 وابن الأثير في الكامل ج 3 ص 50 من وجود سلمان الفارسي في -