عبد الرزاق المقرم
182
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
فقالت زوجته : خار اللّه لك وأسألك أن تذكرني يوم القيامة عند جد الحسين عليه السّلام « 1 » . وفي زرود أخبر بقتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة فاسترجع كثيرا وترحم عليهما مرارا « 2 » وبكى ، وبكى معه الهاشميون وكثر صراخ النساء حتى ارتجّ الموضع لقتل مسلم بن عقيل وسالت الدموع كل مسيل « 3 » . فقال له عبد اللّه بن سليم والمنذر بن المشمعل الاسديان ننشدك اللّه يا ابن رسول اللّه إلا انصرفت من مكانك هذا فإنه ليس لك بالكوفة ناصر . فقام آل عقيل وقالوا لا نبرح حتى ندرك ثارنا أو نذوق ما ذاق أخونا فنظر إليهم الحسين وقال لا خير في العيش بعد هؤلاء « 4 » . فيا ابن عقيل فدتك النفو * س لعظم رزيتك الفادحة لنبك لها بمذاب القلو * ب فما قدر ادمعنا المالحة وكم طفلة لك قد اعولت * وجمرتها في الحشا قادحة يعززها السبط في حجره * لتغدو في قربه فارحة « 5 »
--> - هذه الغزوة . ( 1 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 224 ومقتل الخوارزمي الجزء الأول ص 222 . ( 2 ) مثير الأحزان لابن نما ص 23 واللهوف ص 40 وورد في تاريخ الطبري ج 6 ص 224 طبعة أولى : أن زهيرا قال لزوجته أنت طالق الحقي بأهلك ، فإني لا أحب أن يلحقك بسببي إلا خير . ا . ه . ولا أعرف الغاية المقصودة له من هذا الطلاق ؟ هل أراد طردها من الميراث أو أنه أباح لها التزويج بعد انتهاء ثلاثة أشهر أو أنه لا يرغب في أن تكون زوجة له في الآخرة ؟ كما طلق أمير المؤمنين عليه السّلام بعض نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وطلق الإمام الرضا عليه السّلام أم فروة : زوجة الكاظم عليه السّلام ؟ مع أن هذه الحرة لها فضل عليه بارشاده إلى طريق السعادة بالشهادة ، والذي يهون الأمر أن مصدر الحديث ( السدي ) . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 995 وفي البداية لابن كثير ج 8 ص 168 استرجع مرارا . ( 4 ) اللهوف ص 41 ولم أقف على مصدر وثيق ينص على أن الحسين أخذ بنت مسلم المسماة حميدة ومسح على رأسها فأحست بالشر الخ . ( 5 ) كامل ابن الأثير جزء 4 ص 17 وسير أعلام النبلاء للذهبي ج 3 ص 208 .