عبد الرزاق المقرم

180

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

بعض العيون وسار من الحاجر وكان لا يمر بماء من مياه العرب إلا اتبعوه « 1 » فانتهى إلى ماء من مياه العرب عليه عبد اللّه بن مطيع العدوي ، ولما عرف أن الحسين قاصد للعراق قال له : أذكرك اللّه يا ابن رسول اللّه وحرمة الإسلام أن تنتهك أنشدك اللّه في حرمة العرب فو اللّه لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلوك ولئن قتلوك لا يهابوا أحدا بعدك فأبى الحسين إلا أن يمضي « 2 » . الخزيمية وأقام عليه السّلام في الخزيمية « 3 » يوما وليلة فلما أصبح أقبلت إليه أخته زينب عليها السّلام وقالت : إني سمعت هاتفا يقول : ألا يا عين فاحتفلي بجهد * فمن يبكي على الشهداء بعدي على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى انجاز وعد فقال يا أختاه كل الذي قضي فهو كائن . زرود ولما نزل الحسين في زرود « 4 » نزل بالقرب منه زهير بن القين البجلي « 5 » وكان

--> ( 1 ) البداية لابن كثير ج 8 ص 168 . ( 2 ) ارشاد المفيد . ( 3 ) بضم أوله وفتح ثانيه نسبة إلى خزيمة بن حازم تقع بعد زرود للذاهب من الكوفة إلى مكة وما نذكره من ترتيب المنازل اخذناه من « معجم البلدان » . ( 4 ) ابن نما ص 23 . ( 5 ) في المعجم مما استعجم ج 2 ص 696 بفتح أوله وبالدال المهملة في آخره وفي معجم البلدان ج 4 ص 327 إنها رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة وهي دون -