عبد الرزاق المقرم

168

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

وسحبا تجر بأسواقهم * ألست أميرهم البارحة أتقضي ولم تبكك الباكيات * أما لك في المصر من نائحة لئن تقض نحبا فكم في زرود * عليك العشية من صائحة « 1 » السفر إلى العراق لما بلغ الحسين أن يزيد انفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر وأمّره على الحاج وولاه أمر الموسم وأوصاه بالفتك بالحسين أينما وجد « 2 » عزم على الخروج من مكة قبل اتمام الحج واقتصر على العمرة كراهية أن تستباح به حرمة البيت « 3 » . خطبته عليه السّلام في مكة وقبل أن يخرج قام خطيبا فقال : الحمد للّه وما شاء اللّه ولا قوة إلا باللّه وصلى اللّه على رسوله ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني

--> ( 1 ) للسيد باقر الهندي رحمه اللّه . لا يخفى أن الأقوال في يوم شهادة مسلم ثلاثة : الأول : يوم الثالث من ذي الحجة ذكره في الأخبار الطوال ، ويظهر من ابن طاووس في اللهوف موافقته فإنه قال : توجه الحسين من مكة لثلاث مضين من ذي الحجة ثم قال بعد ذلك : وكان خروجه من مكة في اليوم الذي قتل فيه مسلم . الثاني : يوم الثامن من ذي الحجة ذكره الوطواط في غرر الخصائص ص 210 وهو الظاهر من تاريخ أبي الفدا ج 2 ص 19 وتذكرة الخواص ص 139 قالا : قتل مسلم لثمان مضين من ذي الحجة وتذكير العدد يراد منه الليلة . الثالث : يوم عرفة نص عليه المفيد في الارشاد والكفعمي في المصباح ، وهو الظاهر من ابن نما في مثير الأحزان وتاريخ الطبري ج 6 ص 215 ومروج الذهب ج 2 ص 90 قالوا : وكان ظهور مسلم بالكوفة يوم الثامن من ذي الحجة وقد قتل ثاني يوم خروجه ويحكي المسعودي في مروج الذهب قولا بخروجه يوم التاسع من ذي الحجة وإذا كان قتله ثاني يوم خروجه تكون شهادته يوم الأضحى . ( 2 ) المنتخب ص 304 الليلة العاشرة . ( 3 ) ابن نما ص 89 وتاريخ الطبري ج 6 ص 177 .