عبد الرزاق المقرم
115
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
قد كان أخبرك القران بفضله * فمضى القضاء به من الحكام إن ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز الوراثة عن بني الأعمام وبقي ابن نثلة واقفا مترددا * يبكي ويسعده ذوو الأرحام « 1 » ومروان سرق المعنى مما قاله مولى لتمام بن معبد بن العباس بن عبد المطلب معرضا بعبيد اللّه بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فإنه أتى الحسن بن علي عليه السّلام وقال : أنا مولاك ، وكان قديما يكتب لعلي بن أبي طالب عليه السّلام فقال مولى تمام : جحدت بني العباس حق أبيهم * فما كنت في الدعوى كريم العواقب متى كان أولاد النبي كوارث * يحوز ويدعى والدا في المناسب « 2 » ومروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة كان يهوديا أسلم على يد مروان بن الحكم وقيل من سبي إصطخر اشتراه عثمان بن عفان وولاؤه لمروان شهد يوم الدار مع مروان ولما أصيب مروان بن الحكم حمله مولاه ابن أبي حفصة على عاتقه وهو يجره ومروان يتأوه فيقول له اسكت إن علموا بك قتلت ، فأدخله بيت امرأة عن عنزة وداواه حتى برئ فأعتقه مروان وشهد معه يوم الجمل ومرج راهط « 3 » وغضب صالح بن عطية الاضجم من بيت مروان ( أنى يكون وليس ذاك بكائن ) فاتصل به يخدمه مدة حتى أنس به هو وأهله حتى إذا مرض ابن أبي حفصة كان صالح ممرضا له فلما خف من عنده وبقي صالح وحده وضع يده على حلقه فخنقه حتى مات ومضى عنه ولم يشك أهله به « 4 » . وحسب الشاعر أن يترتب على عمله البار هاتيك المثوبات الجزيلة التي تشف عن أن ما يصفه بعين اللّه سبحانه حتى يبوئه الجليل سبحانه من الخلد حيث يشاء وتزدان به غرف الجنان ولا بدع فإنه بهتافه هذا معدود من أهل الدعوة الإلهية
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ص 305 وذكر الطبرسي في الاحتجاج ص 214 في أحوال موسى بن جعفر أنه الذي سمع الهاتف . ( 2 ) طبقات الشعراء لابن المعتز ص 15 نسخة التصوير . ( 3 ) الأغاني ج 9 ص 34 . ( 4 ) نفس المصدر ص 46 .