عبد الرزاق المقرم

11

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

إلى دين المصطفى ) ، وكانت شخصية ( المرحوم البلاغي ) تملأ نفسه إعجابا وإكبارا في كثير من المواقف التي يبدو فيها ( الولاء ) لآل البيت خالصا صريحا . كما تلاحظ ذلك فيما سجله على قصيدة البلاغي المثبتة في باب المراثي وعلى كثير من الكتب التي اشتراها منه مثل تصحيح المترجم له نسخة له من كتاب الرحلة المدرسية وشرائه مسند أحمد حيث فهرسه وعليه عبارة تنم عن تقديره لشخصيته . ب - أما المرحوم الحجة المرجع في الفتوى الشيخ محمد حسين الأصفهاني النجفي المتوفى سنة 1361 ه فقد كانت له صحبة جليلة وقد استفاد من دروسه في الفلسفة والكلام وبرغبة من ( السيد المقرّم ) كتب المرحوم الشيخ الأصفهاني أرجوزته الكبرى في المعصومين عليهم السّلام المسماة ( الأنوار القدسية ) ومع أن الناظم أستاذ في الفلسفة وملأ جوانب هذه الأرجوزة بالمصطلحات العقلية الفلسفية فقد جاءت سلسلة في تراكيبها ، واضحة في أفكارها ومعانيها عذبة في جرسها ، ونحن ندري أن الفلسفة بمصطلحاتها ترهق ( النظم ) وتثقل كاهل الشعر فلا تدعه شعرا ، ولم يفتأ المغفور له ( المقرم ) يكثر من قراءة المناسب من هذه الأرجوزة في عديد من المجالس التي يقيمها في ذكرى المعصومين ، وكتاب ( مقتل الحسين ) هذا لم يغفل الأرجوزة من الالماع إلى بعضها وفي باب المراثي تجد فصلا من هذه الأرجوزة مثبتة في الحسين عليه السّلام . ج - والحجة الشيخ عبد الرسول بن الشيخ شريف الجواهري المتوفى سنة 1389 ه نور اللّه ضريحه فقد كان مثال الورع والعفة وفي أعلى درجات طهارة النفس والتقى فقد لازمه ( المترجم له ) والشيخ ممن يعرف بالاجتهاد والمنزلة العالية في العلم ، وسيدنا ( المقرم ) ذو صلة وثيقة به خصوصا عند المذاكرة في أمهات المسائل ودقائق المباحث ، وقد سألت صديقي الفاضل الأستاذ الحاج يحيى الجواهري وكان يحضر مجلسهما عن طبيعة ( المباحث ) التي تدور بين الشيخ والسيد ، أجاب أن المرحوم ( المقرم ) كان يورد ايرادات فيما يسمى ( اشتباهات ) على الشيخ الكبير صاحب الجواهر في كتابه ( الجواهر ) وكان الفقيه الشيخ عبد الرسول يقره على تلك ويوقفه على الملاحظات التي يبديها في بعض مسائل ( الجواهر ) .