عبد الرزاق المقرم

12

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

5 - مكانته العلمية : هذا الموضوع لا أجده يسمح لي في الحديث عن مكانة السيد العلمية وهو والدي ولكن هذه المكانة العلمية إذا أراد أن يستشفها ( القارئ الكريم ) فيكفيه ما أدرج في قائمة المؤلفات التي حررها قلمه ، فالخطية منها والمطبوعة ما فيه غنية للباحث ونجعة للمرتاد ، ناهيك عن تلك ( الإجازات ) العلمية التي منحها له ( أكابر ) العلماء وهي محفوظة إلى جنب مخطوطاته لكن ( السيد ) لم يكن يتبجح بها ولا أدري ما أثرها في نفسه . أما المقدمات التي كتبها لكثير من المؤلفات التي أخرجتها ( المطابع ) ثم تلك البحوث والتعليقات في كتاب ( الدراسات ) للسيد علي الشاهرودي رحمه اللّه وهي تقريرات سيدنا الخوئي وكذلك كتابه الآخر ( المحاضرات في الفقه الجعفري ) فهي تنم عن العقلية التي يتمتع بها ( المترجم له ) والذهنية التي توفرت له ، ثم الصبر الطويل في تقليب الصفحات للمراجع والمصادر العديدة ويغلب على ظني أنه أعان كثيرا من الباحثين المحدثين في النجف المعاصرين الذين اخرجوا شهيرات الكتب وربما قدم لهم فصولا تامة ، للكتب التي نشروها ، كل ذلك خدمة للعلم وأهل العلم وإليك ما كتبه الشيخ محمد هادي الأميني نجل المرحوم الحجة الأميني « 1 » « لقد كان الحجة السيد المقرم بحرا متدفقا لا في الفقه وأصوله وإنما تجده يخوض في الحديث والأدب والفلسفة والدراية والحكمة الإلهية ، كعبة القاصد وملاذ المحتاج ، واسع الثقافة ، وافر العلم ، صريحا في جميع أقواله وأعماله . . . إن كتابا واحدا من كتبه يكفي أن يعطيك فكرة واضحة عن ثقافته الحية التي تتجلى فيها نفحات العبقرية ، وهو مع هذا العلم الغزير والبحث الجمّ لا يزدهيه الفخر ولا يداخله الغرور لذلك كنت تجده دائما موطأ الجانب يلقي إليك بما عنده وكأنه يأخذ منك . . . » . 6 - أسلوبه : إن أساليب الباحثين تعتمد على الوضوح والإبانة وإقامة الدليل وسطوع

--> ( 1 ) مجلة العدل النجفية 17 / في 14 شعبان 1391 الموافق 5 / 10 / 1971 .