ابن أبي الدنيا
90
مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
الحمّام فإذا فيه عبد الرحمن بن ملجم جالس فنظر إليه فقال له محمد : ممّن الرجل ؟ قال : من مضر / 243 / ب / قال : أيّها أنت ؟ قال : من اليمن . قال : من أيها أنت ؟ قال : ما أنا بمخبرك ؟ فتركه فلمّا كان من أمر عليّ ما كان وقتل أخذ عبد الرحمن فحبس في بيت فدخل عليه محمد فقال : ألست صاحب الحمّام ؟ قال : بلى . قال [ محمد ] : أما واللّه ما أنا اليوم بأعرف بك منّي يومئذ « 1 » ثم التفت محمد إلى قوم [ كانوا ] معه فقال : أما إنّا لا نعلم الغيب ولكنا علّمنا شيئا فعلمنا [ ه ] « 2 » . 83 - حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال حدّثني أبي عن هشام بن محمد عن أبي عبد اللّه الجعفي عن جابر : عبد اللّه الجعفي عن جابر : عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال : لمّا توفّي عليّ رحمه اللّه أمر الحسن بن عليّ بابن ملجم فأتي به فضربه ضربة فأندر أصابعه « 3 » ثمّ ثنّا [ ها ] فقتله فلمّا
--> ( 1 ) ورواه بسند آخر وعلى وجه آخر البلاذري في الحديث : « 550 » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف : 1 ، ص 435 من المخطوطة وفي ط 1 : ج 2 ص 501 . ورواه أيضا ابن سعد في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من الطبقات الكبرى : ج 3 ص 35 ط بيروت . ورواه عنه ابن عساكر في الحديث : « 1420 » من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 362 . ورواه أيضا المتقي في الحديث : « 501 » من باب فضائل عليّ عليه السلام من كتاب كنز العمّال : ج 15 ، ص 17 . ( 2 ) هذه قرينة قطعيّة على أنّ مراد الصدر الأوّل من المسلمين إذا أطلقوا علم الغيب مرادهم منه هو العلم الذي لا يكون عن تعلّم واكتساب وبه تنحلّ شبهات كثيرة للمنحرفين عن أهل البيت عليهم السلام . ( 3 ) أي أسقطها وأزالها عن محلّها ، فإن صحّ هذا الحديث والنقل فلعلّ الخبيث جعل كفّه وقاية لرأسه أو رقبته كي يدفع به أثر السيف . ورسم الخطّ في قوله : « فأنذر » غير واضح في أصلي .