ابن أبي الدنيا
91
مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
تخوّف الحسن من عواقب الضربتين حجّ ماشيا وقاسم اللّه ما له ثلاث مرّات « 1 » . 84 - حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه بن محمد حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم قال : أخبرنا هشيم قال : أخبرنا حصين : عن الشعبي قال : حدّثني زحر بن قيس الجعفي قال : لمّا كان غداة أصيب عليّ عليه السلام ركبت بغلتي ومضيت نحو المدائن فلمّا كنت قريبا منها تلقّاني أهلها وقالوا : من أين أقبل الرجل ؟ قلت : من الكوفة . قالوا : وما الخبر ؟ قلت : خرج أمير المؤمنين لصلاة الغداة فتلقاه رجلان فضربه أحدهما فأخطأه وضربه الآخر فأصابه بشجّة قد يموت الرجل مما هو أدنى منها ، و [ قد ] يعيش مما هو أكثر منها . فتماروا فيما بينهم فقالوا : واللّه لو جئتنا بدماغه في ستّين صرّة « 2 » لعلمنا أنّه لا يموت حتّى يسوق العرب بعصاه . قال : فدخلت المدائن فمكثت في بعض بيوتها « 3 » حتى جاء كتاب الحسن بن عليّ بما كان من أمره [ فقلت : ] فاتّقوا اللّه وعليكم بالسمع والطاعة . قال : وكان اللذان ضرباه عبد الرحمن بن ملجم المرادي وشبيب بن بجرة الأشجعي ضربه شبيب فأخطأه وضربه ابن ملجم على رأسه فقتله . وكان الذي ضرب معاوية رجل من بني الصريم يقال له : البرك وإنّ معاوية حرّم بني الصريم أعطياتهم حينا . 85 - حدّثنا / 244 / أ / الحسين حدّثنا عبد اللّه حدّثنا سعيد بن يحيى القرشي حدّثنا عبد اللّه بن سعيد عن زياد بن عبد اللّه حدّثنا المجالد بن سعيد قال : مات عليّ رضي اللّه عنه ولم يستخلف أحدا « 4 » .
--> ( 1 ) الظاهر أنّ هذا التعليل من بعض الرواة ، إذ الإمام الحسن عليه السلام لم يأت ولم يفعل ما لا يجوز عليه ولم يك يخالف وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام حتّى يخاف عواقب المخالفة . ( 2 ) رسم خطّ هذه الكلمة غير جلي من أصلي . ( 3 ) كلمة : « بيوتها » رسم خطّها غير واضح من أصلي . ( 4 ) مجالد بن سعيد المتوفّى سنة : « 144 » لم يكن ممّن شهد القضيّة ولم يذكرها أيضا ممّن شهدها -