ابن أبي الدنيا

89

مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أخبرت عليّا بقدوم ابن ملجم فتغيّر وجهه ثمّ أتيته به فلمّا رآه عليّ قال : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيري من خليلي من مرادي فقال : [ ابن ملجم ] : سبحان اللّه لم تقول هذا يا أمير المؤمنين ؟ . قال : هو ذاك ثمّ قال له عليّ : إنّي سائلك عن ثلاث : هل مرّ بك رجل وأنت تلعب مع الصبيان فقصدك ثمّ قال [ لك : يا ] شقيق عاقر الناقة ؟ قال : سبحان اللّه لم تقول هذا يا أمير المؤمنين ؟ . قال : بقيت خصلتان : هل كنت تدعى وأنت صغير - ابن راعية الكلاب ؟ قال : سبحان اللّه ما رابك إلى هذا ؟ قال : بقيت خصلة : هل أخبرتك أمّك أنّها تلقّفت بك وهي حائض ؟ ! فغضب [ ابن ملجم ] فقام فدعا له عليّ بثوبين وأعطاه ثلاثين درهما فقيل له : لو قتلته ؟ فقال : يا عجبا تأمروني أن أقتل قاتلي « 1 » ؟ . 82 - حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال : حدّثني عبد اللّه بن يونس بن بكير قال : حدّثني أبي عن عبيد بن عتيبة « 2 » : عن وهب بن عبد اللّه بن كعب بن سور قال : دخل محمد بن الحنفيّة

--> ( 1 ) هذا الحديث أيضا دالّ على أنّه عليه السلام كان يعرف قاتله . وروى أبو عمر في أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الإستيعاب المطبوع بهامش كتاب الإصابة : ج 3 ص 60 قال : حدّثنا خلف بن سعيد الشيخ الصالح حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عليّ حدّثنا أحمد بن خالد حدّثنا ، إسحاق بن إبراهيم حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر عن أيّوب عن ابن سيرين : عن عبيدة قال : كان عليّ رضي اللّه عنه إذا رأى ابن ملجم قال : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد [ قال ] وكان عليّ كثيرا ما يقول : ما يمنع أشقاها - أو ما ينتظر أشقاها - أن يخضب هذه من دم هذا ! ؟ . ورواه المتّقي الهندي عن عبد الرزاق عن عبيدة وعن وكيع في كتاب الغرر وعن ابن سعد في كتاب الطبقات الكبرى : [ ج 3 ص 22 ] كما في الحديث : « 483 » من باب فضائل عليّ عليه السلام من كتاب كنز العمّال : ج 15 ، ص 171 . ( 2 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وفي أصلي قبل لفظة « عتيبة » كأنّها مشطوبة وكأنّها « عتبة » .