ابن أبي الدنيا

85

مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

75 - حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه حدّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدّثنا عبد اللّه بن سعيد عن زياد بن عبد اللّه حدّثنا ابن إسحاق قال : حدّثني زيد بن عبد اللّه بن سعد قال : حدّثني عبد اللّه بن أبي رافع قال : عذّبنا ابن ملجم بعد موت عليّ بكلّ عذاب خلقه اللّه فو اللّه ما تكلّم حتّى دخل غلام ابتاعه عبد اللّه بن أبي رافع قبل موت عليّ فدخل به على عليّ فقال [ عليّ ] : ما هذا ؟ [ ما هذا ] إلّا خنزير . قال : فألححنا عليه خنزير « 1 » فقال : خلّوا عنّي وعنه . وكان اسم الغلام سعدا فأخذ بأنفه فعضّه فصاح صياحا ما سمعنا بمثله قطّ فقلنا خلّوا بينه وبين خنزير . وأخذ عبد اللّه بن جعفر ابن ملجم فقطع يده ورجله وكحّل عينيه بمسمار من حديد فجعل ابن ملجم يقول لابن جعفر : إنّك لتكحل عمّك بملمول ممضّ . ثمّ أمر به فعولج عن لسانه ليقطع فجزع وقبل ذلك لم يكن يجزع فقالوا له : يا عدوّ اللّه قطعنا يديك ورجليك وسملنا عينيك فلم تجزع فلمّا أردنا قطع لسانك جزعت ! قال : لا واللّه ما أجزع من قطع لساني ولكن أجزع أن أكون في الدنيا فواقا لا أذكر اللّه فيه ؟ فقطعوا لسانه ثمّ حرّقوه بالنار وهو حيّ . فقال [ عمران ] بن حظان [ الخارجي ] في ذلك / 242 / ب / : إنّي لأذكره حينا فأحسبه * أوفى البريّة عند اللّه ميزانا يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا قال : وزاد ابن عنوة : يا نفس هل لك في دار ترين بها * محمدا وأبا بكر وعثمانا

--> - ومعاوية أو أموت دونهما فإن شئت خلّيت بيني وبينه ولك اللّه عليّ إن لم أقتله أو قتلته ثمّ بقيت أن آتيك حتّى أضع يدي في يدك . فقال له الحسن : أما واللّه حتّى تعاين النار فلا . ثمّ قدّمه فقتله ثمّ أخذه الناس فأدرجوه في بواري ثم أحرقوه بالنار . ( 1 ) وهاهنا رسم الخطّ غير جلّي في أسطر من أصلي .