ابن أبي الدنيا

25

مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

[ مؤامرة أشقى البريّة والخلق ابن ملجم وأشقّاءه على اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام ورئيسي القاسطين ] [ قال ابن سعد « 1 » : قالوا : انتدب ثلاثة نفر من الخوارج [ وهم ] عبد الرحمن بن ملجم المرادي - وهو من حمير وعداده في مراد وهو حليف بني جبلة من كندة - والبرك بن عبد اللّه التميمي وعمرو بن بكير التميمي فاجتمعوا بمكّة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلنّ هؤلاء الثلاثة : عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ويريحنّ العباد منهم فقال عبد الرحمن بن ملجم : أنا لكم بعليّ بن أبي طالب . وقال البرك : أنا لكم بمعاوية . وقال عمرو بن بكير : أنا أكفيكم عمرو بن العاص . فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا وتواثقوا [ على أن ] لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي سمّي [ له ] ويتوجّه إليه حتّى يقتله أو يموت دونه . فاتّعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من شهر رمضان « 2 » ثمّ توجّه كلّ رجل منهم إلي المصر الذي فيه صاحبه . فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة فلقي أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد وكان يزورهم ويزورونه فزار يوما نفرا من تيم الرباب فرأى امرأة منهم يقال لها : قطام بنت شجنة بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل

--> ( 1 ) ذكره ابن سعد في ترجمة أمير المؤمنين في الطبقة الأولى من طبقات البدريين من كتاب الطبقات الكبرى ج 3 ص 35 - 38 . ( 2 ) كذا ذكره ابن سعد وغير واحد من أهل السّنّة ، والمعروف في أخبار شيعة أهل البيت ( ع ) هو الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان .