العلامة المجلسي

293

بحار الأنوار

هل من مزيد ؟ على حد الاستفهام ، أي ليس في مزيد ، قال : فتقول الجنة : يا رب وعدت النار أن تملأها ، ووعدتني أن تملأني فلم لا تملأني وقد ملأت النار ؟ قال : فيخلق الله يومئذ خلقا يملا بهم الجنة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : طوبى لهم إنهم لم يروا غموم الدنيا وهمومها . " ص 645 - 646 " 36 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن عمرو بن عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية : " وجئ يومئذ بجهنم " سئل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : بذلك أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا برز ( 1 ) الخلائق وجمع الأولين والآخرين أتى بجهنم يقاد بألف زمام يقودها مائة ألف ( 2 ) ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدة وغضب وزفير وشهيق ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلولا أن الله أخرهم للحساب لأهلكت الجميع ، ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر فما خلق الله عبدا من عباد الله ملكا ولا نبيا إلا ينادي : رب نفسي نفسي ، وأنت يا نبي الله تنادي : أمتي أمتي ، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف ، عليها ثلاث قناطر ، فأما واحدة فعليها الأمانة والرحم ، وثانيها فعليها الصلاة ، وأما الثالثة فعليها رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون الممر عليها فيحبسهم الرحم والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين ، وهو قوله : " إن ربك لبالمرصاد " والناس على الصراط فمتعلق بيد ، وتزول قدم ، ويستمسك بقدم ، والملائكة حولها ينادون : يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلم سلم ، والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها ، فإذا نجا ناج برحمة الله مر بها فقال : الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات ، والحمد لله الذي نجاني منك بعد أياس بمنه وفضله إن ربنا لغفور شكور . " ص 724 "

--> ( 1 ) في المصدر : إذا برز للخلائق . ومعنى بروزه وظهوره للخلائق بروزه بجلاله لهم . م ( 2 ) في المصدر : بألف زمام لكل زمام الف ملك اه‍ . م