العلامة المجلسي

281

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى ، يسقون من الحميم في الجحيم ينادون بالويل والثبور ، يقول أهل النار بعضهم لبعض : ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟ فرجل معلق في تابوت من جمر ، ورجل يجر أمعاؤه ، ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه ، فقيل لصاحب التابوت : ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إن الابعد قد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء ، ( 1 ) ثم يقال للذي يجر أمعاؤه : ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إن الابعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده ، ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما : ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إن الابعد كان يحاكي فينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها ، ثم يقال للذي كان يأكل لحمه : ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إن الابعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة . " ص 239 - 240 ، ص 346 " توضيح : قال الجزري : فيه إن رجلا جاء فقال : إن الابعد قد زنا ، معناه المتباعد عن الخير والعصمة ، يقال : بعد - بالكسر - فهو باعد أي هلك ، والأبعد : الخائن أيضا . 3 - أمالي الصدوق : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن البطائني عن إسماعيل بن دينار ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال إن أهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوى الكلاب والذئاب مما يلقون من أليم ( ألم خ ل ) العذاب ، فما ظنك يا عمرو بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ، عطاش فيها ، جياع ، كليلة أبصارهم ، صم بكم عمي ، مسودة وجوههم ، خاسئين فيها نادمين ، مغضوب عليهم ، فلا يرحمون من العذاب ، ولا يخفف عنهم وفي النار يسجرون ومن الحميم يشربون ، ومن الزقوم يأكلون ، وبكلاليب ( 2 ) النار يحطمون ، وبالمقامع يضربون ، والملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون ؟ فهم في النار يسحبون على وجوههم ،

--> ( 1 ) لعله كان قبل ذلك قد فرط في أدائها وماطل بحق غرمائه ، وكان ذا مال ومقدرة . ( 2 ) الكلاليب جمع الكلاب والكلوب : حديدة معطوفة الرأس يجر بها الجمر .