العلامة المجلسي

282

بحار الأنوار

مع الشياطين يقرنون ، وفي الأنكال والأغلال يصفدون ، إن دعوا لم يستجب لهم ، وإن سألوا حاجة لم تقض لهم ، هذه حال من دخل النار . " ص 322 - 323 " بيان : يحطمون أي يكسرون ويقطعون ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة ، يقال : خطمه أي ضرب أنفه ، وبالخطام : جعله على أنفه ، كخطمه به ، أو جر أنفه ليضع عليه الخطام ، ذكره الفيروزآبادي . 4 - أمالي الصدوق : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة ، قال : ثم إنه سأل الله عز وجل : بحق محمد وأهل بيته لما رحمتني ، قال : فأوحى الله جل جلاله إلى جبرئيل عليه السلام : أن اهبط إلى عبدي فأخرجه ، قال : يا رب وكيف لي بالهبوط في النار ؟ قال : إني قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما ، قال : يا رب فما علمي بموضعه ؟ قال : إنه في جب من سجين ، قال : فهبط في النار فوجده وهو معقول على وجهه فأخرجه ، فقال عز وجل : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟ قال : ما أحصيه يا رب ، قال : أما وعزتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار ، ولكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم . " ص 398 " معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن علي الكوفي مثله . " ص 67 " بيان : قال الجزري : فيه : فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا . الخريف : الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء ويريد به أربعين سنة ، لان الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة ، ومنه الحديث إن أهل النار يدعون مالكا أربعين خريفا ، انتهي . أقول : لما لم يكن في الآخرة يوم وليل وشتاء وخريف يعبر عن مقدار من الزمان باليوم وبالسنة ، فقد يطلق اليوم على مقدار خمسين ألف سنة ، فكذلك عبر عن سبعين سنة هنا بالخريف لكون السبعين منتهى أعمار أكثر الناس ، أو لكونه بالنسبة